العــــــــــــــركي
بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق
نــســتــقــبــلك ونــفــرش طــريــقــك بــالــورد
ونــعــطــر حــبــر الــكــلــمــات بــالــمــســك والــعــنــبــر
ونــنــتــظــر الإبــداع مــع نــســمــات الــلــيــل وســكــونــه
لــتــصــل هــمــســات قــلــمــك إلــى قــلــوبــنــا وعــقــولــنــا
نــنــتــظــر بــوح قــلــمــك

إذا لم تكن من أعضاء منتدانا فيسعدنا ان تنضم إلينا فما عليك سوى التسجيل معنا
ـــــــــــــــــــــ
مدير الموقع


سأبني في عيون الشمس مملكتي تناديكم
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول
صلى على الحبيب
المواضيع الأخيرة
» جاء العيد ... فلنفرح
الأربعاء يوليو 06, 2016 6:01 am من طرف Admin

» الكفـــاءة في النكــاح
الجمعة يونيو 10, 2016 5:57 am من طرف Admin

» صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم
الجمعة سبتمبر 04, 2015 6:28 am من طرف Admin

» رمضان كريم
الثلاثاء يوليو 07, 2015 3:53 pm من طرف khidirkaran

» هلا..... بالاشراف
السبت يناير 31, 2015 12:03 pm من طرف عمرالماحي

»  الإجماع على جواز الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الجمعة ديسمبر 19, 2014 5:21 am من طرف Admin

» أفضل برامج بعد تطويرها للعام 2014
الأربعاء يوليو 16, 2014 3:21 pm من طرف Admin

» خسارة أهل النفاق
السبت أبريل 12, 2014 9:35 pm من طرف Admin

» ويل للعرب من شر قد اقترب (المؤامرة الكبرى)
السبت مارس 29, 2014 12:28 am من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 السودان دولة السلام الثانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف هاشم محمد نجم
عركي نشيط
عركي نشيط
avatar

عدد الرسائل : 29
العمر : 70
المزاج : عال العال
مزاجك اليوم :
جنسيتك : السودان
الأوسمة :
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: السودان دولة السلام الثانية   الإثنين سبتمبر 03, 2012 3:11 am

لســــان العصــــر

{وَ مَن أحسَنُ دِيناً مِّمَّن أَسلَمَ وجهَهُ لله وهُو مُحسِنٌ
واتَّبَعَ مِلّةَ إِبرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتّخَذَ اللهُ إِبرَاهِيمَ خَلِيلاً}
سلسلة لسان العصر
في سبيل تكوين تجمع العصر لتعظيم سيد العصر
محمد بن عبد {الله}
عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

دولة السلام الثانية

تقديم : يوسف هاشم محمد نجم

تـنويه
ورد على غلاف هذا الكتاب بأنه تقديم:-يوسف هاشم محمد نجم .نرجو التنويه بأن كلمة تقديم وردت بدلاً عن كلمة: ( تأليف ) أو (المؤلف ).ولقد قصدنا بإيراد كلمة
( تقديم ) بدلاً عن كلمة (تأليف ) أن نؤكد أن المؤلف الحقيقي هو { الله } وما نحن إلاّ أداة تقديم لإلهامات وردت على الخاطر من لدن العالم المعلّم الأول والآخر :

{الله}
خالق كل شيء وهو الواحد القهّار.
ماذا نعني بتجمع العصر
الاسم :-
تجمع العصــــر لتعظيم سيد العصر
سيد العصر هو صاحب المقام المحمود عليه أعظم الصلاة وأتم السلام، هو الذي سيأتي ليملأ الأرض عدلاً، سلاماً وأمناً على ميزان المحبة والرحمة.و ليس للمقام المحمود من صاحب غير سيدنا وحبيبنا وغرّة أعيننا محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.و معنى تعظيمه هو أن نعمل على تمهيد طريق قدومه المنتظر.
ولقد طلب منا عليه أفضل الصلاة وأتم ألتسليم أن ندعو له عند وفي كل وقتٍ رُفع فيه النداء بالطلب لفتح أبواب السماء لتحقيق الصلة بالرب أن نقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاةالقائمة آتي محمداً الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.
والوعد كان قد جاء هكذا :
{ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محمودا }
[79 الإسراء]
المرشد:-
هو محمد بن عبد {الله}
النبي الأميّ المبعوث رحمة للعالمين كافة
عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
الأعضاء:
هم كافة العالمين من إنس و جن. الطفل والطفلة، الصبي والصبية، الشاب والشابة، الذكر والأنثى.المسلم، المسيحي،اليهودي، البوذي الهندوسي الزرادشتي، الكنفوسيوشي، الماركسي وجميع من هم بخلاف ذلك من أمة {الله} الذين وسعتهم رحمة الرحمن.
المقر:
في كل بقعة مباركة من أرض {الله} الواسعة
وفي قلب كل عبد من عبيد {الله} يسكنه الرب.

المركز الرئيسي:
ُيشيّد أعظم مبنى بعد الكعبة المكرّمة والمسجد النبوي المشرّف والمسجد الأقصى المبارك على وجه الأرض في في البعد الرابع من الأرض في البقعة المباركة حيث التقى موسى العقل بالخضر القلب في مقرن النيلين في الخرطوم ليكون مركز الانطلاق لتعظيم النبي محمد بن عبد {الله} والدعوة لتطبيق منهاج السنة النبوية المشرفة.ثم بعد ذلك لاحقاً ليكون مقراً للحكومة العالمية، وبناء على ذلك يجهز هذا المبنى بحيث يلبي أغراض ذلك بصورة شاملة.هذا البنيان يجب أن يشمل استوديوهات للبث التلفزيوني والإذاعي والاتصالات وقاعة مؤتمرات عالمية كبرى بالإضافة إلى المرافق الضرورية لخدمة العاملين.

الدستور:
هو قول النبي محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:

( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
(راجع كتابنا: دستور الإنسان المعاصر)
وعليه فإن هذا التجمع ليس بحزب سياسي ولا بطائفة دينية، ولا برابطة إقليمية.


شعار هذا التجمع:
قول {الله} تبارك وتعالى وقوله الحق المبين :
{ لا إكراه في الدّين قد تّبيّن الرّشد من الغيّ
فمن يكفر بالطّاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى
لا انفصام لها والله سميع عليم }
[256 البقرة]
آلية الدعوة:
{أدعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
و جادلهم بالتي هي أحسن
إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}
[125 النحل]
{اللهُ}
جلّ جلاله وتباركت أسماؤه

{إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
[13 الأحقاف]

{إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة
ألاّ تخافوا ولا تحزنوا و أبشروا بالجنّة الّتي كنتم تُوعدون}
[30فُصّلت]
بسم الله الرّحمن الرّحيم
{ وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين}
[9 النحل]


جفـاءُ المضـاجـع ليـس يـنـبئـك عـن شـغــف الـهـوى
وجلُ الجـلاء جـلالُ جـمال صـفـاء سـاعات الجوى
قد مضى عهد التّصابي و مقبل الأيّام رجعٌ للصّدى


إهداء هذا الكتاب
نهدي هذا الكتاب وبصورة عامة إلى جميع أشقائنا أبنا أبينا أدم عليه وعلى أمنا حواء السلام. وبصورة خاصة نهديه إلى أشقائنا أبناء الشعب السوداني الأبي الكريم.ونهديه بصورة أخص إلى إخوة لنا في {الله}من أشقائنا أهل الكتاب الذين قال عنهم {الله} تبارك وتعالى:

{ وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم
خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلا
أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب}
[199 آل عمران]
{ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى
من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
[69 المائدة]

{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا
ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى
ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون*
وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين* وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين*
فأثابهم الله بما قالوا
جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها
وذلك جزاء المحسنين}
[85 المائدة]
ويسرنا أن نكون جميعنا إخوة على سرر متقابلين طالما أن الرب واحد هو {الله} جلّ جلاله ، وأن الوطن واحد يجمع شملنا جميعنا أكفاء متعادلين في جميع الحقوق والواجبات.
يسرنا أن نكون جميعنا شركاء ليس في السلطة والثروة فحسب وإنما في الولاء لرب السماوات والأرض تحت مظلة:
{لا إله إلا الله}
ونصلي معهم :
( أبانا الذي في السماوات
ليتقدس اسمك
ليأتي ملكوتك
لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض
خبزنا كفافنا أعطنا اليوم
واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا
ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير بالمسيح يسوع
ربنا لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد )
آمين
المقدمة
يسرنا أن نقدم هذا الديوان بين يدي النظام المزمع إقامته على قواعد الحق والعدل والحرية في بلدنا الحبيب السودان.
ونحن لعلى يقين تام لا يتطرق إليه وهم ولا شك بأن السودان سيكون عما قريب محط أنظار العالمين.
هذا الإنسان السوداني الطيّب الكريم الكلف بالعطاء هو الرجل المدّخر المنتظر لإسعاد البشرية أينما أقامت.
وهذه الأرض الطيّبة الخصبة المعطاءة هي أرض المعاد لبني الإنسان في مقبل الأيام.
ونحب أن يعلم إخوتنا في {الله} من أهل الكتاب بأننا أيضاً لفي أشدّ ما نكون حرقة ولهفة وتشوّقاً ونحن على أعظم ما نكون حاجة لمجيء المسيح يسوع عليه السلام كما يُسمى عندكم مبعوثاً على مقام العيسوية المباركة .
وهو هو ما يُسمى عندنا (المهدي المنتظر) قال عنه سيدنا رسول {الله} محمد بن عبد {الله} عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم :
(كيف أنتم إذا نزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً عدلاً يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويفيض المال حتى لا يقبله أحد)[أو كما قال]
ولعل أن هذا ما أشار إليه ربّ العزّة والجلال حين قال:
{ قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّاً*
وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيّا*
وبرّاً بوالدتي ولم يجعلني جبّاراً شقيّا*
والسلام عليّ يوم ولدتّ ويوم أموت ويوم أبعث حيّا*
ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون}
[34 مريم]
هذا البعث الثاني إلى الوجود حيّاً قد قال عنه سيدنا رسول {الله} المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام:
(سيأتي رسولٌ من بعدي اسمه أحمد)
ولقد ختم سيدنا محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم السلام النبوّة ،وذلك بمعنى أن كل كلام {الله} الذي أراد جل وعلا أن ينزله على الأرض قد أنزل في الكتاب المقدس الأخير ألا وهو القرآن العظيم.
ولقد جاء محمد عليه الصلاة والسلام خاتماً لأنبياء {الله} الكرام متربعاً على مقام الحقيقة المحمدية المشرّفة ،ومبشراً بقدوم خاتم الرسل الكرام مبعوثاً على حال حقيقة المقام المحمود وهو ما يُعرف بالعيسوية. وسيكون اسمه أحمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
وليس صاحب المقام المحمود غير محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.وذلك بأمر {الله} عزّ وعلا الذي وعد وهو لا يخلف الميعاد:
{أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا*ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محمودا}
[79 الإسراء]
ولقد قلنا في صدر هذا الكتاب:
هو القلب للأكوان من جاء بالقرآن
هو الشاهد وهو الشهيد

هو فالق الفرقان سيد الإنسان
هو السابق المصلي و تليد
هو الفؤاد الذي كان قد رأى
وهو القلب يأتي والبصر منه حديد

قال من أمّتي ولا يقصد غيره
فهو المبتدأ وهو الخبر الذي سيعود

محمد هو أحمد المختار طه
يعود كما بدأ والعود حميد
ونقول في سبيل التوجه والاستعداد لملاقاة البعث الثاني لسيد نا وحبيبنا وغرة أعيننا وريحانة فؤادنا محمد المختار طه عليه وعلى آله أعظم الصلاة وأتم التسليم :


عمِّر بالمحبة قلبك
تجد بدون تكلّفٍ أنك تستقيم
المُحبُّ لا يُري حبيبه ما يكره
فكيف إن لم يك مستقيم

سلطان المحبة لا يقبل
من الأحبة أيّ انحرافٍ عن التنغيم

كما الكمان لا يستجيب
لقوسٍ أوتاره مرخية التبريم

فأنى لمحبِّ من الحبيب يجد الرضا
وهو متلفّت لا إليه يقيم

كذلك الأوطان لا تقبلك أن تسكن إليها
وأنت بعيداً ترى في غيرها وجه النعيم

فيا أيّها الفارّ تخدم غير أهلك كدّاً
وتظن أن الاغتراب جنان النعيم

أعلم بأنك لن تجد في غير بيتك حريةً
ولا أنت بالقطع تعيش كريم

( لا تسقني ماء الحياة بذلّةٍ بل فاسقني بالعزّ كأس الحنظل)
قد صدق حقاً من قال ذلك وأحسن التفهيم

في بيتك تجد ابنك يفتري على إخوانه
فهل يُطرد أم أنك تجتهد حتى يستقيم

كذلك الأوطان لا تطرد بنيها
وإن تشاكسوا فخلي بالك يا زعيم


لا تأخذ لنفسك ما عليهم به تتميّز
تجد بأنك آمنٌ
وفي حدق العيون أنت مقيم

في بيتك تعامل الأبناء سواسية
من برّك ومن عاقك منهم
محبتهم عندك في الصميم

كن أنت الملاذ لمن ضلّ منهم ومن اهتدى
إن أردت رضاء الحكيم العزيز العليم
ذلك فنّ الفنون
والفنان كما في السماء كذلك على الأرض
يقدم الغفران على الرضا
لذلك هو في العالمين حميدٌ مجيدٌ عظيم


ضاقت واستحكمت حلقاتها

العيشة اليوم في بحر من الظلمات
ترادمت تراكمت عبر السنين

قد اشتدّ عود الكذبة الكبرى
ففرّ الصدق إلى مكانٍ يحسبه أمين

غير أن لا مكان اليوم مضموناً
أن يكون خالصاً من شبهة التعفين

العفن قامت عليه أبراج الزهو والخيلاء
واتخذ الكذب والبهتان له عرين


لقد أصبح العملة الحرة به تملك ما تشاء
من زينة الحياة الدنيا ولا يهم من تراه حزين

طأطأت القوانين ونظم السلامة رؤوسها
بل وانزوت بالجحر يؤنسها الأنين

تعترض على أخيك شين سلوكه
فيقول لك متبجحاً أُفٍّ لك هكذا اليوم شأن العالمين
إن كان لك لدى القوي حاجة
فلا بد لك من واسطة بها تستعين

في الشارع العام إن أردت قضاء حاجة
فلابد لك أن تدفع المائتين

بيوت الرب الذي وسعت رحمته كل شيء
أُغلقت لا تُفتح الأبواب إلا عندما الوقت يحين

بيوت الرب ليست مساجد الصلوات فحسب
وإنما هي دورٌ للسلامة والكرامة بها بلا مقابل تستعين

في عالم الكذبة الكبرى لا تستغرب
أن يجيء وقت فيه تدفع لتأخذ النفسين

الأرض أصبحت اليوم غابة
يملكها القوي يحرّم حق الحياة للمستضعفين

في الشارع العام ترى المحنكش الهلفوت
يتضرّع زهواً وكأن ما خُلق مثله في العالمين

ويذهلك أن في نفس الشارع العام
ترى الإنسان الكريم يستجدي وليس ثم معين

الكذب أصبح سمة الحياة بكل نجودها
قد استولى الدجال على المنافذ كلها
بلا استثناء حتى قبور الميتين

حواء الأم المقدسة استضعفت وأهينت
واستغلّت وسيلة الترويج لأسباب غنى المرطبين

الحروب بين أبناء أم واحدة تقوم لأتفه الأسباب
يشعل نارها الدجال يزعم أنه الحق المبين


العملة الرائجة

اليوم الكذب أصبح عملة رائجة
ما أسهل أن تُقضى بها الحاجات

وما من سلعة في الأسواق تبور
والكذب غلافها الأكياس والباقات

والكذب يبدأ من عقر دار الناس
لقمة العيش والفرش والسجادات

تقول الأم لابنها لا تريد أن يصطحبها
إلى الدكتور ذاهبة وهي تقصد الجارات


وهكذا اجتماعيات الناس معظمها انحرفت
وما عاد تحكم السلوك أخلاقيات

البنوّة تغيّرت والأُخوّة غيرها
وعلى مصالح الدنيا انبنت الصداقات والصدقات

التدين أصبح زينة القوم وبالأخص وجهائهم
يتباهون به في المساجد وفي الطرقات

أخلاق الدين انزوت خلف المظاهر
والبواطن رطِنت وأصبحت تفاهات

الضمائر ماتت فلا تقصد لها حيّاً
حتى تلتقيك مواكب الجنازات

الفضيلة تُقتل بدمٍ باردٍ
وهتك الأعراض به يتفاخر الشبان والشابات

الجسد المقدس للأم حواء
أتّخذ وسيلة الإغواء والإغراء
ولترويج السلع الرخيصة والغاليات

وما أصبح اليوم من السهل
أن تفرّق بين النساء أيهن الصالحات

مقام السلام المحمود

السلام يعمّ الآفاق جميعها
حين يُبعث صاحب المقام المحمود

لا نعلمه متى يتحقق
لكننا نعلم أين ترسى القواعد للشهود

دين السلم السلام يُظهره
على الأديان جميعها بما فيهم يهود

وذلك حين تمتلئ أفئدة العالمين محبة
يبثها فيهم من بها موعود


المقام شيدت في الأزل قواعده
على محبة مطلقة ليس لها حدود

صاحبه الصلاة والسلام عليه
ما غاب أبداً
لأنه هو الشاهد وهو المشهود

ختم النبوّة من على مقامٍ محمّدٍ
ويختتم الرسالة حين البعث مقاماً محمود

يملأ الأرض عدلاً وأمناً ورحمة
فيفيض طوفان المحبة الأعظم في الوجود

حينها يؤذن في الناس فيأتونه رجالاً
وعلى كل ضامر يأتوه من أبعد حدود

بلمحة من طرفه تمتلئ الأفئدة محبة
ترتوي حتى تشرق فتخرّ الأجساد سجود
القلب بيت الرب
وقلوب العالمين على قلبٍ واحدٍ ما اختلفت
لأنها عرش العزيز مالك الملك الغفور الودود

وما برز الاختلاف في الوجود إلا
حين جُعل العقل قيداً لتمكين الصعود

فمن للأسرى يحررهم
غير الحبيب المنتظر صاحب المقام المحمود
عليه أفضل الصلاة وأتم السلام



العمل الصالح

أصلح الأعمال سلامة القلب
من مضغة سوداء تعرقل التنغيم

لذلك الصبي المُشرّف منه اُستخرجت
ليشبّ على شكرٍ وصراطٍ مستقيم

فإن أردت من الصدر تخرجها
عليك بالصدق دواء كل سقيم

الصدق صدقة جارية
ترجّح ميزان دينك فهو مفتاح جنّات النعيم

هو الولد الصالح يدعو لك
إذ ما انتقلت إلى الوطن القديم

العمل الصالح عماده وقوامه الصدق
به وفيه النجاة الآن وفي يوم الهجيم

فلا تُسرّ في النفس لأحدٍ ضغينة
فتكذب إن خاطبته ببشاشة الأدب القويم

التدين في حقيقة الأمر عملٌ
لجعل المحبة كما في السماء على الأرض تقيم

وهي أي المحبة لا تقبل غير الصدق دليلاً
لتخوض بحر الياء والسين العظيم

ولا يحل السلام على الأرض بغير المحبة
هي الجنان الفردوس والخلد ومأوى النعيم

سوء التعامل مرضٌ عضالٌ
يصيب النفوس بداءٍ خبيثٍ
يجعل العقل هشيم

فخذ من الصادقين تيراباً
أحرث الأرض وأزرعه
فيك على سوقه يستوي التنغيم

ليس المنتظر من صاحب الوقت أن يأتي رجلاً
وإنما المطلوب من الرجل أن يرفع علماً
فيضع قيماً تفُضّ ما تعارض عبر سنين الهشيم


الرجل المنتظر كلمة طيبة مباركة
تفوح عطراً وطيباً يُعبّق الأرجاء قاطبة
فتهب نسائم الخير تملأ كل القدور محبة الباري العظيم



الرسالة

_________________
{الله}
يا سيدي يا رسول
الصلاة والسلام عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف هاشم محمد نجم
عركي نشيط
عركي نشيط
avatar

عدد الرسائل : 29
العمر : 70
المزاج : عال العال
مزاجك اليوم :
جنسيتك : السودان
الأوسمة :
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: الرسالة   الإثنين سبتمبر 03, 2012 3:21 am

الرسالة

جاءت الحقيقة خلقاً بعد خلقٍ
تحكي عن المحبة كيف أنها تثور

كيف كانت كنزاً مكنوزاً
تحت جدار الخفاء مخفيّةً تمور

كيف كان الانفجار لواعج الشعور
اشتعلت ناراً داخل التنور
فسمها ما شئت وادعوها كما ترى
فإنها في الورى شعلة الشعور


الفكر جاء لاحقاً
وتعلّم السلام عليه آدم الأسماء
وبدأت الحياة في الظهور
فخاطب أباك في أدب
لأنه كان السبب للحياة أخرجها
من ظلمة القبور

حب لأخيك ما تحبّ لنفسك
فلولا أنها المحبة
ما من الليل انسلخ فجر النور

مثقال ذرة محبة زرأت الأرض
بالخير أغرقتها وأجرت البحور

فلماذا الناس عليها تحترب
أما كفى الإنسان أنه حقيقة المحبة
وليدة البكور

جوهر المحبة سلامة القلوب
و نحن في السودان غمامة المحبة
وبنا من عندنا يكتمل الظهور

فيا أيها الإنسان
الفن والدين توأمان
الجمال في المودة والسحر في السحور

الفن بوابة الجمال والدين مداخل الأمان
وبينهما اكتمال طبخة القدور

الحب قاضي القضاة
حكمه الغفران قيداً على الرقاب
والوعد عهداً من غفور

النفس خشبة مسرح الحياة
الأم والأخت والزوجة ثالوث حركة العصور

أمّك ثمّ أمّك ثمّ أمّك ثلاث أمهاتٍ
منهن العطاء محبة كنخلة العذراء والتمور

الأخت لأخيك زوجة
وزوجك أختان لهن مثل ما عليهن
والعدل زينة الصدور

السر في الحياة كشأن من أنبتها فريدة تتفرّد
فالكامل لا يتكرر والعقل جبل الطور
المبتدأ محبة والمنتهى إليها
فاخلع نعالك أنت فيها وعنك أنزع القشور





متى يجيء الوقت

يجيء الوقت بغتةً لا أذنٌ رأت ولا عينٌ سمعت
المنتظرون قد استيأسوا والآخرون في حيرة و ذهول
فوقع خطوه غير مألوف البيان

لن يأت من بعيد
والده الزمان ووقته السودان
وأمّه المكان عند صخرة اللقاء بمقرن النيلين
جهة أمدرمان

الدين والده الأمان وأمّه السكينة
وابنه السلام
المقر في السودان والمقام في الخرطوم
جهة أمدرمان
الفن توأم الدين والده الأدب وأمّه الموسيقى
و أبناؤه الغناء و الرقص والتمثيل والنحت والرسم
وسيدة الآلات هي الكمان




طريق العودة

صفّي نيتك لو أنها ما نجّتك ما بتغطّس حجرك
وإنما الأعمال بالنيّات فإن لم مراد الخير تحقق
إتكتبت حسنة في جوّاك

ويمكن زول يكون طول العمر عاصي
والمصير داخل النيران
يتحول قطارو بي فد نيّة طيبة فتتلقفوا الأملاك

الاستغفار بالأسحار سفينة نوح
تتطلّعك من الذنوب إلى فوق
وإن كان الطوفان قد بلاّك

كل شاةً معلّقة بي عرقوبها كلام الازيرق
من زمان اتقال
معناه عملك فوق رقبتك ما في ليك منو فكاك

ولدك الصالح الأحسنت تربايتو
يُعتبر عملك فوق قبرك دعواتو تتولاّك

صلاة الليل صفّاية محّاية تشيل عنك كدر
تصبح جديد مولود بي فطرت ربّك الحبّاك

الساري الليل يستغفر والنائم في الفراش يشخر
بيناتهم الفرقة بعيدة
إلاّ كن لطفاً من جناب مولاك

رحمة الرحمن وساعها لا ليه حد ولا بنعدّ عد
فلا تغنط وإن كانت ذنوبك جبل التاك
واحدة رفعتْ إيد زي شعرة من العجين تطلّعك
توديك فوق للسابعة سماك

الغفران من {الله} يمحق كل الذنوب جمعاً
فشيل الحمد لى جناب مولاك
نسمة واحدة من طرف ريحو
تعبّق الأكوان وتجمّع مشتت الأفلاك

وحسن الظن براق قوسين
يوصّلك في الحال لأعلى معالي علاك

أن تكون بى {الله} قائم لا تجد في الساحة غيرو
خلّيها في سرك وفي ليلك ونهارك سبّح ربّك الورّاك

الإغيبش التشوفو ما بيساوي قرش
أوعك بيهو تستهون
يمكن يكون عند {الله} خير ما لاك

الناس البيناتهم الحُسنى تتداول
دول ناس راقين تشوفهم تقول أملاك

و هي الدنيا شن فيها ليها تتحزّم
ما يادوب تخش تطلع تخليها وراك

يا زول دايماً خليك محضر خير
فما من شيتاً تسويهو إلا تلقاه جاري وراك

الكلمة الطيبة مفتاح سعادة أبدية
وكمان سلاح فتاك لكل من عاداك

حاول يا خي دائما قدّم الخير
فزي ما الازيرق قال
التسوي تلقى يباريك دايماً يزوزي معاك

زمان وما هو زماناً بدري
وكت ما كان في تلفون ولا تلفزيون لا مطارات ولا فضائيات
الازيرق بى بصيرتو شاف
قال السفر حيكون بالبيوت
والكلام حيكون بالخيوت
و{الله}بالخير يا الازيرق يطراك

الزمن ما كان أبداً عن الكون مفصول فيك والأملاك
بس أصح أنت يا نائم تلاقي الحقيقة واقفة حداك

لو عايز تشوف الجنة والنيران
أو بتدور تلاقي جبرائيل وإسرافيل أو حتى عزرائيل
وقّف عقلك ما يزوزي وراء وقدام
تكون اللحظة الحاضرة أرضك كمان وسماك

صلاة الليل إسراء ومعراج تهبهب بى جناحات شوق
وفي الحال تلاقي حبيبك الجوّاك

وصلوات خمس منتظمة
تصحح فيك درب أعوج ترقيك
تفكفك عنك جنازير قيد فتتحرر
وما تعاين تاني وراك

ما تكضّب قول الحق ولو على رقبتك سيف
تلاقي الحق سدّاً مانع يحميك من أعداك

الدستور يا ناس اسم من الأسماء هيلت {الله}
لا بد يتم ويتسييد مهما علا الكوراك
البيعكس شارع
والسايق بدون رخصة أو بلا ترخيص
والما بيتقييد بإشارة
والبفوت السرعة قانونية
كل دول عاصين والحساب عند {الله} هاك بى هاك

البكسر الصف عايز يقيف قدام قبل غيرو
زول أناني وضعيف أخلاق
وزي دا بالساهل ياكل حقوق غيرو
ما عارف أنو حق الناس منك في الدنيا يطلع
قبل ماتودّع ترحل لأُخراك

الأدب زينة الأفراد لو حلّ بين الناس يكون سلام وأمان
فلا بد يا إنسان تحترم غيرك
ولازم تطيع والديك وتسمع كلام والدك الربّاك

إخلاء القبور

أن يعم الخير يشمل جميع الناس
هدف واجب وبرنامج لكل دستور

معنى الخير لقمة عيش وشربة ماء
تعليم عام يمحو كل أميّة
ورعاية صحيّة وبذلك يعم النور

الدستور أبو القانون
يقنن على قدر سعة العقل عند الناس
وبالتدريج يُهد السور

وتُستخرج كنوز عرفان كانت تحت الجدار مقبورة
وجميع الناس يعيش في قصور
هنا الإيثار يكون عمدة الأخلاق
فلا تجد أحداً بين الناس يشكو قصور

وهذا من معاني أن
من الأجداث ينسل جميع الناس
ومن ثم من السكان تخلو قبور

يعيش كل وجميع الناس أحياء
وأينما تولي الوجه تلاقي سرور وحبور

الأحزان قد ولّت والابتلاءات اضمحلّت
فمعظمها تعود لجحور

جميع الوحوش قد حُشرت لاستئناس
فما عادت أنياب ومخالب أسود ونمور

والصدور قد طمثت
فأخرجت الحسد والغل وكل فجور

من شأن إشاعة الخير بين الناس
أن يسود الحب ويعم الأمن جميع الدور

ينطلق الفكر يعم النور صفاء ومحبة
فيطيب العيش إحساس وشعور



وأعدوا لهم


الأنبياء السلام عليهم وقت أن أرسلوا
كان الأمر مخاطبة الناس على سعة عقولهم
وبقدر ما تستبين

الأمثال ضُربت كثيرةٌ لكيف يُدرّج العقل
بمعادلة حكم الوقت ليبلغ أشدّه على مرّ السنين

آدم السلام عليه زوّج الأخ أخته
وكانت حكمة الأمر التشريع من رب العالمين

كما أن السلام عليه الخضر خرق السفينة
قتل الغلام وأقام الجدار وما كان الفعل عن أمره
بل من الرب يُدرّج العقل لكي يستبين

الحياة تستمر سائرة على قدمين
هي لا تتوقّف تطلب الكمال في المكان وكل حين

وفي خضم المسير تتخذ مواقف
ينبثق منها رجالٌ يحملون شعلة النور المبين

المواقف عبر العصور تتطوّر
والنور منها الصادر يتبلور من لهب حطبٍ إلى الليزر
وحكم الوقت أنك بما يستجد تستعين

القتال كان بسيفٍ ورمحٍ ونبلٍ
وتلك كانت أعظم آلة حربٍ في ذلك الحين
وقد كان الأمر لاستئصال الجهل
أن يُقتل المشرك حيث وجد ذبحاً بالسيف أو السكين

في كل موقفٍ من مواقف الحياة المتجددة
تشرع الحياة تواصل السير على قدمٍ يسار وقدمٍ يمين

بردٌ وحرٌّ حلوٌ ومرٌّ ليلٌ ونهارٌ ظلامٌ وضياءٌ جهلٌ ومعرفةٌ
صراعٌ وكدحٌ يستمر بين الخير والشر
وبقدر سعة العقل تتفاعل الأشياء والأحياء لتثمر النور المبين

ولا يخرج دين الإسلام على قواعد النظام المقضي في الأزل
المقدر على مُكثٍ بقدر سعة العقول في هنا والحين

فحين قيل للرسول وللمؤمنين أعدو ا القوة لإرهاب العدو
قيل للنبي الصلاة والسلام عليه
إنك لا تهدي من أحببت وأن لا إكراه في الدين
وأن أدعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
و جادلهم بالتي هي أحسن
ولعمري أن هذه أحسن وسيلة لنصرة الدين

محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم
الباب والحجاب بين السماء والأرض
من جانبه المتعلق بالسماء هو النبي عليه الصلاة والسلام
ومما يلي الأرض هو الرسول عليه الصلاة والسلام
والأنبياء عليهم السلام من أرسل منهم
أرسوا الشرائع على قدر سعة العقول لدى من إليهم مرسلين
هذان قدمان لمتن دستور الحياة
يتقلّب بين ليلٍ ونهار
يؤخر القدم اليسار ليقدم الأخرى اليمين

المال سلاح ذو حدين


المال وسخ دنيا إن استأثرت بيهو براك
ممكن يكون نغمة وبلاء يشغلك عن نفسك الجواك

المال والبنون زينة الحياة الدنيا
لو كانت بحق مطيّة للآخرة الفي كل وكت راجياك

وممكن يكون ليك براق معراج
لو ما دخل قلبك وزي حجر خلاك

وممكن ليك يكون سفينة نوح
يوم العرق طوفان ينجيك أنت واللي معاك


إن هجم عليك المال أسأل ربك يختو فوق يدك
لأنو لو لحق دخل قلبك البعيد والقريب جافاك

تكون جعلت من هواك ليك إله
فاستأسدت عليك أمّارة
وعشت فوق مركب نكد و انحرمت من سلام جوّاك

ما تنسى قول الحبيب الجاءنا رأفة ورحمة
( إن أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك )
فاستمع وأنصت لحديث الشريف مولاك

المال في قلبك عدو فوق بطن بيتك
جاثم على صدرك قطع نفسك
تستنجد ولا أحد يسمع مهما منك علا الكوراك

المال في يدّك ممكن يكون ليك زي عصا موسى السلام عليه
يكُفَّ عنك عين يخرس الحساد لو أنفقت منو العفو
تكون زي زهرة بالعطر فوّاحة وتحسدك الملائكة الدوام تكون حافّاك

لو من المال أنفقت العفو
سحبت البساط من تحت أقدام طبائع شينة
يكون الجميع عايش سلام وأمان
والحسد والغيرة ما في ليها مكان وما من زولاً إلا ويكون حبّاك

محبة الناس ليك أعظم نعمة
ومحبتك ليهم إكسير حياة
تكون عايش في جنة والسعادة عششت جواك

المال سلاح ذو حدين
ممكن يرفعك فوق رأس السماء السابعة
وممكن يدق بيك الدلجة ويكون أسفل سافلين مأواك
لو من المال أنفقت العفو
تكون قرّب تكون زي تاني اتنين في الغار
ميت يمشي بين الناس
قلب باليقين عمران وما من عظيم يقدر يتحدّاك
إنفاق العفو من الأموال
جدار تحتو كنز الدنيا والآخرة محفوظ ليك
وجميع مواكب الخير وناس الخير ماشية وراك

لا تكون دايماً حريص تجمّـع الأموال
بل كن شديد حرص تلقّط الحسنات
الرزق مضمون بميثاق قوي من ربّك السوّاك

لا تأكل لحم أخيك ميت قطيعة ونميمة
والحلة بالشمار مبهرة تهري ليك مصارينك
خليك في حالك وسوي للراجيك في يوم الحارة داك

لا تمد عينك إلى الفي يد غيرك
الما مكتوب ليك تموت بالحسرة ما بتلقاه
والطمع يودر الليلك يهدم الخير المبني في جوّاك

لا تفكّر يوم بأموالك تبقى سيد الناس
في الحقيقة حرصك على المال يجعلك ليهو مستعبد
تبخل على نفسك وتحرم منو أقرب الناس
وفي الآخر تموت تخلي وراك

العبودية لا تتجزأ

مش الزول لأنه الأصغر أخوك أو لأنه ولدك لابد يخضع ليك
دا كان زمان وغبر واليوم المعاملة الحسنة هي القيد
بها تكبر في عيون الناس
وبإشارة من طرفك تلاقي الكون كله بين إيديك
ولو ما أخوك أو ولدك
حبيت ليهو زي ما لنفسك انت تحب
حيباري كل زول تولتو والجَمْعة تتفركش
وأقرب الناس ليك تلقاه ما يتورّع يخونك ولربما يأزيك

الناس بالناس ولكل زول رب
والأرباب المتفرقين لا خير يأتيك من جانبهم
فكن واحد من جماعة الناس يود تلاقي ما يرضيك
الأرباب {الله} ليهم رب
والعبودية لا تتجزأ فهي صيغة التوحيد
والوحدانية لا تعني أن تعيش وحدك
لا تعطي ولا تلاقي زول يدّيك

فلا تبخس الكلام يقولوه ليك والديك
مقام والدك من مقام ربك الجوّه بين جنبيك


الوجه شاشة

لا تتقدّم أمام ربّك
تقول أنا فعلت أنا التزمت أنا سأفعل ذاك غداً
فإنك في الحقيقة ما رميت إذ رميت
ولكن الرب هو من رمى

لا تُقطّب جبينك خدك لا تُصعّر ولا تحمّر العين
فإن الوجه عليه الرب يُبدي ما بباطنك انطوى
لا على الإطلاق تتأفف
فإنك إن فعلت اتخذت من هواك إلهً
وكأنك قد خلقت الكون ما ابتعد منه وما دنى

لا تعضض على النواجذ تعترض
فذلك يعطب منك الوجه شاشة الإجلاء
لما في فؤادك من هوى

لقد خُلق الكون عملةً واحدةً لها وجهين
وجهٌ عبوسٌ لا يحرّك ساكناً
ووجهٌ صبوحٌ على بساط الريح يتجول
لا يفنى ولا يُنقّصهُ المنى


سلام الخارج

نظافة النفوس
تحقق سلام الخارج بين عموم الناس

وما قامت حروب إلا بسبب نفوس
بالسوء أمّارة وتبعت الخنّاس

البوسوس في صدور الناس
ما هو وافد من خارج الترباس

وإنما الشهوات اجتمعت
فكان العهد لاحتناك إبليس للضعاف أنفاس
الجنة الأكيد تكون فيها مستأنس
أن تكون راضي بما عليه الآن أنت أساس

وجهنم الحمراء تدخلها
لو انت تقاعست وما شكمت عقل الرأس



السودان أرض المعاد

المكان في التوقيت هذا قد تفرّقت وانبهمت مناكبه
ولا للضعف من سبيلٍ لنيل حقوقه و إن بانت معالمها
فالباطل استحوذ على الدروب جميعها
والحقوق خارت قِواها فسقطت هامدة بلا حراك

الكلمة الطيّبة من شأنها أن تخمد النيران بجهنم وأخواتها
لكنها في المكان والتوقيت هذا ما عادت قادرة على الثبات
أمام عود ثقاب يهدد الأملاك

الوحوش تعملقت فملكت الأرض من جميع نواحيها
واستأسدت الأفعى غطّت الآفاق سُمُومها
والغراب أصبح بازاٍ ملك الفضاء
فحجب ضوء الشمس ونشر الهلاك
الكاوبوي امتطى ناطحات السحاب سروجاً
على ظهر خيول الجشع وأنانيّة سُفلى لا ترعى إلا مصالحها
فتحت السنابك حُطّمت الفضائل كلها مهما بها تعالت الأفلاك

البنت توظّفت فحكمت أمّها توجهها كيفما شاءت
ورياح الحيرة لفّت الأجواء قاطبة
فالدمار أينما نظرت تراه مشاعاً
ذلك السونامي وزلازل فاقت الست درجات من رختر
وأعاصير مدمّرة وحرائق مهلكة وحروب أبادت بني الإنسان
و انبعاثات السوء ثقبت الأوزون
فأوشكت الأرض عكس مدارها
وأوشكت الشمس تشرق من مغاربها
وبذلك تكتمل دورة الإنهاك

ومن ثم تبدأ في الانفراج دائرة الضوء
وتشرق الأرض بنور السلام يعمّ جميع أرجائها
فتظهر الحقوق مجردة كما فُطرت عليه
بلا ظلالٍ ولا رتوش ولا مساحيق تتجمّل بها
فهي كما هي صبيّةٌ صبيحةٌ ما من شرٍ يقاومها
على رأسها الصدقُ تاجاً والصولجان محبة بها تمحق الآفاك

وفي الحال تدخل الضِباب جحورها
وشياطين الإنس تُكبّل بجنازير المساواة بين الناس
فتعتلي الحقوق المنابر تعلن أن قد زهق الباطل
والمستضعفون امتلكوا النصاب فصار الجميع أحراراً
وكما في السماء كذلك على الأرض أصبحت تسبّح الأملاك

فيا أيّها المستمعون لهذا هل منكم من يشدّ الأزر
فيمدّ اليد بالسماح لأخيه مصافحاً
يحب له مثلما يحب لنفسه
فنباشر معاً نعمّر بالسلام ديارنا
منه نبثُّ الخير مؤمناً إلى العالمين بلا فكاك
اكتمال دورة الإنهاك المشار إليها سلفاً
وابتداء الانفراج لدائرة الضوء إشارة تعني قيام الساعة
وتلك من لطائف الإدراك

الساعة اسم الحقيقة الأنثى
هي المقام المحمود لأحمد الصلاة والسلام عليه
وقد ظهرت معالمها
فيا ليت نحن من الثمانية حملة عرشها هنا و هناك

ويا ليت أن السودان بلادنا هي أرض المعاد
يأتي إلينا الناس من أعماق الفجاج راكبين وراجلين
يبايعون الرجل المهديّ وقد ظهر فينا
أحمد المختار ط هـ و يس
سيد الرسل الكرام
فيا بشراك بلادنا بشراك


الدين مطيّة الإنسان

_________________
{الله}
يا سيدي يا رسول
الصلاة والسلام عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف هاشم محمد نجم
عركي نشيط
عركي نشيط
avatar

عدد الرسائل : 29
العمر : 70
المزاج : عال العال
مزاجك اليوم :
جنسيتك : السودان
الأوسمة :
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: الدين مطيّة الإنسان   الإثنين سبتمبر 03, 2012 3:23 am

الدين مطيّة الإنسان

الدين هو الانفعال بالمقتضيات الإيجابية للعقل من أجل تحقيق توازن النفس البشرية.وقد صاحب فرض التدين بروز العقل.فالدين مرتبط بالعقل ولاحق له. ولا يُكلّف ديناً من لا عقل له. والدين كما بيّنه النبي محمد بن عبد {الله} عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وكما سبق أن قام بتبيينه الرسل الكرام عليهم السلام منذ بداية خلافة البشر على الأرض، قال عنه سيد المرسلين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:
(الدين المعاملة. الدين حسن الخلق
وحسن الخلق هو خلق {الله} الأعظم)

قال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم :
( تخلقوا بأخلاق {الله} إن ربي على صراط مستقيم )
تخلّقوا تعني تدينوا وأخلاق {الله} هي الاستقامة.والاستقامة هي الإسلام بمعنى الاستسلام الكامل لدواعي الإقامة على صراط تبرأ عن حال التناقض فاستكان على أرضية ليلها كنهارها، ظاهرها كباطنها لا يعكّر صفوها اختلاف.وهذا بسبيل من معنى قول {الله} تبارك وتعالى بأن الدين عنده هو الإسلام :
{ شهد الله أنّه لا إله إلاّ هو
و الملائكة وأُولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلاّ هو العزيز الحكيم *
إنّ الدّين عند الله الإسلام
وما اختلف الّذين أُوتوا الكتاب إلاّ من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم
ومن يكفر بآيات الله فإنّ الله سريع الحساب *
فإن حاجّوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتّبعن
وقل للّذين أُوتوا الكتاب والأمّيّن ءأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا
وّإن تولّوا فإنّما عليك البلاغ
والله بصير بالعباد }
[20 آل عمران]
{ عند الله} تعني الموزون على إيقاعٍ مستقيم مدوزن موزونٌ على ميزان الحق والعدل القائم من أجل تحقيق الكرامة الكاملة والحرية المطلقة للإنسان.
ومن أجل ذلك جاء الحق الأساسي للإنسان في الحرية والكرامة في قول {الله} تبارك وتعالى:
{ لا إكراه في الدّين
قد تّبيّن الرّشد من الغيّ
فمن يكفر بالطّاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها
والله سميع عليم }
[256 البقرة.]
ولعل هذا يشرح ويؤمّن على المعنى الذي ورد في الآيات السابقة أعلاه في قول {الله} عزّ وجلّ :
{ فإن حاجّوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتّبعن
وقل للّذين أُوتوا الكتاب والأمّيّن ءأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا
وّإن تولّوا فإنّما عليك البلاغ والله بصير بالعباد }
[20 آل عمران]
ولا يزال البشر يصارعون السير على طريق التطور المضني يطلبون الغاية والهدف من حياة الوجود المتقلّب الفاني وهو تحقيق مرتبة ومقام الإنسان.هذا الإنسان الذي خُلقت من أجله الأكوان:الحديث القدسي:
{ خلقت الأكوان للإنسان وخلقت الإنسان لي}
ولعل أن ما يبدو من معنى هذا القول القدسي الجامع هو أن هدف الأكوان بمن وما فيها وعليها من صور وتداعيات الحياة هو الوصول بالوجود إلى مقام الإنسان.هذا المقام مكتوب ومقرر له أن يتحقق في هذه الحياة الدنيا وعلى أرض هذه البسيطة المتوجهة إلى الفناء.
بداية الدين
ورد أعلاه بأن الدين هو :
الانفعال بالمقتضيات الإيجابية للعقل من أجل تحقيق توازن النفس البشرية.
فإن ظهرت علامات هذا التوازن على سلوك البشر أوشك أن يبدأ مشروع الإنسان في التبلور والانبثاق عن البشر. هذا تطور وتغيير في نمط السلوك وليس في سمات الخليقة.
فبنوا آدم{ الخليفة} برزوا إلى ساحة الوجود السلمي تطوراً وتبلوراً من بني آدم (الخليقة) الذين ما هم بالنسبة إلى بني آدم الخليفة إلا بدرجة الحيوان الأعجم الذي يتعامل مع بعضه بناء على ووفق غريزة الحيوان الضاري الذي يكافح بكل ما انفطر عليه ووسع من حيل في سبيل البقاء.
ولقد انبثق البشر عن بني آدم الخليفة، وعن البشر سينبثق الإنسان.
هذا علم ورد بسورة البقرة:
{ وإذ قال ربُّك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفة
قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
قال إني أعلم ما لا تعلمون
[30 البقرة]
({من يفسد فيها ويسفك الدماء} هؤلاء هم بني آدم أول الخلق( آدم الخليقة) في أدنى مراتب حياة السلوك والتعامل الآدمي.)
( عندنا في السودان يقال للشخص الذي يسيء التصرف بأنه خِلاقة)
وعلّم آدم الأسماء كُلَّها ثمّ عرضهم على الملائكة
فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين*
قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم*
قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم
قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض
وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون}
[33 البقرة]
{وعلم آدم الأسماء كلها}لعل أن هذا التعليم قد استغرق حقباً من الزمان لا يعلم مداها إلا {الله}ولعل أن وسيلة هذا التعلّم كانت الغريزة الحيوانية الدنيا تعتمل كادحة للمحافظة على استمرارية حياتها.وبعد هذا المشوار الطويل المتعثر على مطبات التجارب المضنية تبلور ت شخصية بنو آدم الخليفة بما استووا عليه من علم لم تكن حتى الملائكة مدركة له.
حتى أن تأذّن {الله} أن يُخرج البشر من صلب أبيهم آدم عليه السلام:
{ قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون}
هنا برز بنو آدم البشر بما امتلكوا من علم نضحت به قلوبهم وفاض إلى عقولهم فتعداهم إلى كثيرٍ من الخلق غيرهم بما فيهم الملائكة المقربين.ولعل أنهم بهذا العلم تأهلوا لنيل الكرامة فأذن أن يـحملوا الأمانة التي عجزت عن حملها السماوات والأرض.
{ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البرّ والبحر
ورزقناهم من الطيبات وفضّلناهم على كثيرٍ مّمّن خلقنا تفضيلاً}
[70 الإسراء]
بهذا التكريم وهذا التفضيل تأهّل الأوادم أن يحملوا الأمانة التي ما حُمِّلوها إلا لإعداد البيئة المناسبة لإخراج الإنسان.لقد ورد خبر ذلك كما يلي:
{إنّا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها
وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا}
[72 الأحزاب]
لعل أن المعنى الذي تحمله هذه الآيات الكريمات في طيّاتها هو في جانب الثناء على الإنسان وشكرهـ وترقيته من مقام الظلم والجهل الذي كان عليه إبان مرحلة البشر التي مر بها إلى مقام تحمّل مسئولية الإرادة ( الأمانة)وذلك لأنه هو المراد أن تكتمل فيه الصورة التي تعكس الكمال والجمال و الجلال ليكون كما في السماء كذلك على الأرض.و
( الله خلق آدم على صورته )
و صورته التي خلق آدم عليها هي أنه كما هو جل شأنه وتباركت أسماؤهـ هو:
{ كل يومٍ هو في شان }
وكما أن شأن الرب تبارك وتعالى هو التجلي والظهور اللاهوتي المتجدد على مدار اللحظة الحاضرة فإن شأن الإنسان هو أن يكون المرآة التي تعكس هذا الكمال وهذا الجمال المتجدد في شأن الرب وذلك بتجويد العبودية مستمرّة الخضوع والتضرّع في طلب مقام السلام المطلق من كل قيد ما عدا وجه {الله} تبارك وتعالى . وذلك هو مقام الحرية الفردية المطلقة وشأن صاحبها هو أن يفكر كما يريد ويقول بما يفكر ويعمل بما يطابق قوله ثم لا تكون عاقبة كل ذلك : الفكر والقول والعمل إلا خيراً وبرّاً بجميع الأشياء والأحياء.



الحرية منظور عقلاني
والكرامة إحساس وجداني

الأصل في الوجود هو الحرية المطلقة تأصلت عند التحرر من قيد الخفاء بالبروز إلى المحسوس.وعند البروز إلى الوجود الحسي وقع الوهم بأنه قيد جديد، وهذه هي نقطة البداية لنشأة العقل الحادث. وبذلك أصبح العقل قيداً منسوجاً بجنازير من الوهم.
وبناءاً علي ذلك يظهر لنا أن العقل عقلان.عقل قديم وعقل حادث.
العقل الحادث ينظر إلى الحرية نظرتين. نظرة تنبعث من الجانب المضيء المطل على العقل القديم.والنظرة الأخرى ظلال الجانب المظلم من جرم العقل المعلق بشباك الوهم.
وعليه فإن للحرية واجهتان.
واجهة تقول بأن تحقيق الحرية الشخصية أو بمعنى آخر؛ الحرية الفردية هو خيار الفعل المجرد لكسب منافع شخصية. ويمكن تسمية ذلك بالأنانية السفلى.
أما الواجهة الثانية فإنها تقول بأن الحرية الفردية هي خيار الفعل المجرد الموجه لمنفعة الآخرين. وهذه هي الأنانية العليا.
{والذين تبوّءو الدار والإيمان من قبلهم
يحبون من هاجر إليهم
ولا يجدون في صدورهم حاجة مّمّا أوتوا
ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة
ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}
[9 الحشر]
قال النبي محمد بن عبد {الله} عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:-
( رأيت قوما من أمتي على منابر من نور
يمرون على الصّراط كالبرق الخاطف
نورهم تشخص منه الأبصار
لا هم بالأنبياء
ولا هم بالصديقين
ولا هم بالشهداء
إنهم قوم تقضى على أيديهم حوائج الناس)
وقال عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:
( الخلق كلهم جميعا عيال {الله}
فأحبهم إلى {الله} أنفعهم لعياله )
ولشرح معنى أن للعقل نظرتان لمعنى الحرية قال تبارك وتعالى علوا كبير في الحديث القدسي وهو يخاطب النبي داوود عليه السلام:-

{ يا داوود إنك تريد وأنا أريد
فإن سلمت لما أريد كفيتك ما تريد
وإن لم تسلم لما أريد أتعبتك في ما تريد
ثم لا يكون إلا ما أريد }

هنا يمكن القول بأن الحرية عملة ذات وجهين.وجه مضيء والآخر مظلم.أو فلنقل: وجه إيجابي ووجه سالب.
والوجهان قطبان متناقضان يصطرعان صراعاً يدور على خشبة مسرح الحياة في جولات لولبية ليس لها نهاية ، فهي جولات مطلقة.ولا تبدأ دورة الجولة اللاحقة إلا عند انتصار القطب الموجب على القطب السالب في نهاية الدورة السابقة.
{ ثم لا يكون إلا ما أريد}

الإحساس بالحرية شعور وجداني.
واسم هذا الإحساس هو الكرامة








الدين والفن

الفن هو المنهج الذي في الأصل صدرت على إيقاعه الحياة. نابعة من صفاء الخفاء المطلق.عاكسة صفاء الصفاء على مرآة المحسوس.والفن مضمون واسمه { العلم }.
بروز الحياة
الحياة برزت إلى قيد المحسوس على ثلاث مراحل:-
1- العلم 2- الإرادة 3- القدرة
وعليه فإن كل صور العلوم من على شاشات العقل الواعي وما وراءه من عقل باطن هي إيقاعات الفنون الصادرة عن قرار الصفاء المكين.
علوم الأحياء،الفيزياء والكيمياء.
علوم الحساب من رياضيات ، جبر وهندسة.
علوم التعبير من رسم،نحت ، تلوين ، رقص ، تمثيل ، شعر ، غناء وموسيقى.
علوم التعديل من نجارة ، حدادة ، سباكة ، تعدين ، ميكنة وكهربية.
علوم الوجود من اللغة ، الفلسفة والدين.
وإلى آخر ما يمكن تسميته علماً. كل هذا الذي عرفناه وكل ذلك الذي لمّا ندركه بعد ؛ ما هو إلا صور الفن الصادر من قرار الصفاء المطلق ، وهو ما يسمى بالعقل القديم الكلي الذي تسمّى بالاسم الجليل
{ الله }
هذا الفن بكل صوره وأسمائه الخيّرة وما نتوهم ونظن بأنه شراً ما هو إلا رسل العقل القديم إلى العقل الحادث تحركه وتدفعه لإزالة ستار الغفلة الذي قام بينه وبين مصدره القديم الكلي
{ الصفاء المطلق }
ولعل أن آلية الحركة والدفع المستهدفة والتي ما شُرّعت الشرائع ولا أرسلت الرسل إلا من أجلها هي:
{الفــــــكـــــر}
{ وتلك الأمثال نضربها للناس
لعلهم يتفكرون}
[21 الحشر]
{ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نُزّل إليهم
ولعلهم يتفكرون}
]44 النحل]
{ قل هل يستوي الأعمى والبصير
أفلا تتفكرون}
[50 الأنعام]
{ كذلك يبين الله لكم الآيات
لعلكم تتفكرون}
[266 البقرة]

وبناءاً على هذا قال النبي محمد بن عبد {الله} عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:
( تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة)
ذلك لأن العبادة وضعت طرائقها من أجل دفع وتحريك العقل ليفكر.
و التفكير هو وسيلة وآلية الترقي في طلب الرب.

{ يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه }
[6 الانشقاق]

والرب هنا هو الإنسان الكامل. فالإنسان بوسيلة التفكير يرقى مراقي الكمال يطلب تحقيق كماله أو قل ليحقق فرديته التي لا يشابه بها أي فرد آخر.
والإنسان في كدحه إلى ربه يلاقيه.وهذا ما يشير إليه العارفون بالشهود الذاتي.ومعنى أن يلاقي ربه أي يحقق شهود نفسه العليا وهي ذاته.
فالربوبية ليست نهاية المطاف. ذلك لأن الكمال مطلق لا له نهاية يمكن بلوغها. وعليه فإن الكدح مستمر استمرارية مطلقة.


إن أردت أن تتصور معنى الإطلاق
فانظر إلى الآفاق حولك
هل ترى نهاية الكون هذا العملاق

وهنا وجب أن نصحح عبارة ( الإنسان الكامل )
ذلك لأن الإنسان الكامل لا وجود له بصورة محددة.
وعليه فالعبارة الصحيحة يجب أن تكون
( الإنسان الراقي )
ويسمى باللغة اللاتينية ( سوبرمان ) ذلك لأن الترقي مطلق الصيرورة ولا حدود له فهو:-
{ نرفع درجات من نشاء
وفوق كل ذي علم عليم }
[ 76 يوسف]



العلم المشفّر
القرآن علم مطلق قد تشفّر بأرقام وحروف اللغة العربية.
مفاتيح شفرة القرآن هي الحواس السبعة في الإنسان.
قال الذي أنزل القرآن تبارك وتعالى :
{ ما وسعني أرضي ولا سمائي وإنما وسعني قلب عبدي المؤمن }
القلب هو الماعون الذي وسع ما وسع من العلم المطلق.
وللقلب قطبان . قطب موجب وقطب سالب .
القطب الموجب هو محور الفكر .يحور على سبع محاور طباقا وهي ما يمكن أن نسميه سماوات القلب السبعة المتطابقة.
القطب السالب هو محور الشعور .يحور على سبع محاور تمور كالتنور . وهي ما يمكن تسميته بأراضي القلب السبع المتقلبة.وهي هي النفوس السبع :
1- الأمّارة 2- اللوّامة 3- الملهمة
4- المطمئنة 5- الراضية 6- المرضية
7- الكاملة

بتزاوج الفكر والشعور يكون تبلور الزمن.
بوابة الزمن هي بؤرة يتزاوج فيها السمع والبصر.
قال العالم الأعظم { الله } جلّ جلاله :
{ ولا تقف ما ليس لك به علم
إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا }
[36 الإسراء]
السمع هو اسم شفرة ؛ ومعلومته: الموجات الصوتية .وهي تردد طاقة موجبة.
البصر هو اسم شفرة؛ ومعلومته : الموجات الضوئية .وهي ذبذبة طاقة سالبة.
أما الفؤاد فهو رأس حربة العقل ، يخترق به العقل ستار القلب.وهو ما يمكن أن نسميه بالحاسة السادسة.
فإن تزاوج الصوت بالضوء داخل بؤرة الفؤاد انفتحت بوابة الزمن.ولا يتزاوج الصوت بالضوء إلا بعد أن يتوقف العقل عن التفكير. يتوقف عن الذبذبة بين ذاكرة الماضي وخيال المستقبل.عندئذ يمكن الخروج عن نطاق قيد الزمان والمكان.
فإن تم الخروج صار القلب حراً من قيد سماواته وأرضيه ؛ فقد التحقت الأراضي بأسباب السماوات وصارت العين واحدة يرى بها كل الذي كان وجميع الذي سيكون.
هذه العين الواحدة هي العقل المستقيم على اللحظة الحاضرة المروض المؤدب بأدب الحقيقة المطلقة .
هذا العقل المستقيم هو اسم شفرة ومعلومته : جبريل عليه السلام.
كذلك الوحي اسم شفرة و معلومته : الفكر.

فاستقم حتى إليك جبريلٌ منك يوحي
منك إليك جمال صفاء ساعة انفطار
قال :
{ ولا تقف ما ليس لك به علم
إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا }
[36 الإسراء]
فما معنى المسئولية ؟
المسئولية هي عبارة عن شفرة ومعلومتها: الحرية المطلقة من كل قيد.
والحرية شفرة ومعلومتها:التوحيد.
والتوحيد هو حالة حياتية انطبق فيها العلم والقول والعمل في لحظة زمكانية حاضرة.
ويمكن القول بانطباق العلم والإرادة والقدرة.
هنا لا يكون فرق بين العلم والقول والعمل. بين العلم والإرادة والقدرة.

{ إنما أمره إذا أراد شيئا
أن يقول له كن فيكون}
[ 82 يس ]
هكذا برز الوجود الحادث. وما الوجود الحادث غير صورة للأمر القديم.
وما هو إلا معلومة الشفرة للاسم الجليل { الله }.
قال النبي الكريم محمد بن عبد{الله} عليه أفضل الصلاة وأتمّ التسليم :
( إن{ الله} خلق آدم على صورته )
ويقال : ما في الكون إلا {الله}
وهذا معنى من معاني الآية الكريمة :
{ تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهنّ
وإن من شيء إلا يسبح بحمده
ولكن لا تفقهون تسبيحهم
إنه كان حليماً غفورا}
[ 44 الإسراء]

صورة الأمر القديم ( الوجود الحادث ) برزت عندما تزاوج السمع والبصر. تزاوج الصوت بالضوء في بؤرة الفؤاد. { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا}
ويمكن أن نمثل لذاك بعدسة كاميرا التصوير:



قال :
{ سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق
أو لم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد }
[53 فصّلت ]
من هذا التصوير لتزاوج السمع والبصر جُعلت القيمة في صليب المسيحية.
الصليب خطآن متقاطعان + و يمكن أن يُرى هكذا X وهكذا تتوالد طاقة الإيمان عندهم.
ولعل أن من هنا جاءت قيمة الإضافة الإيجابية لعلامة الحساب { + } وقيمة التضعيف لعلامة الضرب في الحساب {X }





الدين والحضارة:


الروح والمادة وجهين لعملة واحدة هي الحياة.و الحياة تسير سيراً حثيثاً تطلب الكمال تعتمد على رجلين هما رجل الروح ورجل المادة على طريقٍ لولبيّ تتدافع فيه كأمواج البحر واحدة تتقدم ولا تلبث حتى بها تلحق الأخرى. ولا تكاد الثانية تلحق الأولى حتى تفرّ المتقدّمة إلى الأمام .تتلاحقان كأنهما تتسابقان نحو برّ ٍ تطلبان فيه استقراراً وهيهات أن يتم لهما ذلك لأن الكمال ليس له نهاية تُبلغ . ما أن يتحقق مقام حتى تتراء في الأفق مقامات أخرى لا حصر لها وهكذا فالسير إلى الكمال سيراً سرمديّاً لا نهاية له.
ولقد تقدّمت رجل المادة بخطوة واسعة بلغت مدىً بعيداً في وقتنا الحاضر.و لعل أن من مظاهر تقدّمها هذهـ التقنية الرقميّة التي مكّنت الإنسان أن يتصل بأخيه يراه ويسمعه في آنٍ معاً وهما واحد في أقصى المشرق والآخر في أقصى المغرب.ولقد تحقق ذلك بفضل التقدم الكبير لوسائل الاتصال اللاسلكية . موجات صوتية وأخرى ضوئية تلتقطها وعلى التو ترسلها أقمارٌ اصطناعية تدور حول الأرض خارج غلافها الجوي الذي بات مزدحماً بأعدادٍ كبيرة منها ومن المحطات الفضائية.
ولقد صاحب هذا التقدم المادي الجبار انحطاطٌ مزري في الجانب الروحي في أخلاقيات السلوك والتعامل الإنساني بين البشر.لقد تحوّلت مجتمعات البيئة البشرية إلى غابات استوائية يأكل القويّ فيها كل الضعفاء بغير هوادة أو رحمة.
ولقد كان القوي يصطاد بعض الضعاف يقهرهم يتخذهم عبيداً يسخّرهم للخدمة في الزراعة والصناعة لأجل رخائه ورفاهيته.
ثم رأى أن ذلك لا يكفيه فعمد إلى استعمار شعوباً بكاملها استباح أعراضها وثرواتها.ثم عندما فاقت الشعوب من إغماءة الضربة الاستعمارية وثارت حتى نالت استقلالها جاءها المستعمر القوي من مداخل أخرى ظاهرها فيه المودة والرحمة على صورة اتفاقات تجارية وبرتوكولات استثمارية،وباطنها ليس غير الاستعمار القديم :
الذئب يلتحف جلد شاة.
لعل أن هذه الحالة المتردية في الحياة البشرية والتي بلغت القاع من بحر السوء الأسود تكون بمثابة الهدوء الذي يسبق عاصفة الصلاح الذي نراه يختمر الآن في أحشاء الضمير الإنساني ونتوقع ثورته في أي لحظة قادمة لتخليص الإنسان من براثن وحوش البشر الضارية.
وعن وصف هذه الحالة ورد أعلاه:

العملة الرائجة
اليوم الكذب أصبح عملة رائجة ما أسهل أن تُقضى بها الحاجات
وما من سلعة في الأسواق تبور و الكذب غلافها الأكياس والباقات
والكذب يبدأ من عقر دار الناس لقمة العيش والفرش والسجادات
تقول الأم لابنها لا تريد أن يصطحبها
إلى الدكتور ذاهبة وهي تقصد الجارات

وهكذا اجتماعيات الناس معظمها انحرفت
وما عاد تحكم السلوك أخلاقيات

البنوّة تغيّرت والأُخوّة غيرها
وعلى مصالح الدنيا انبنت الصداقات والصدقات

التدين أصبح زينة القوم وبالأخص وجهائهم
يتباهون به في المساجد وفي الطرقات

أخلاق الدين انزوت خلف المظاهر
والبواطن رطِنت وأصبحت تافهات

الضمائر ماتت فلا تقصد لها حيّاً
حتى تلتقيك مواكب الجنازات

الفضيلة تُقتل بدمٍ باردٍ
وهتك الأعراض به يتفاخر الشبان والشابات

الجسد المقدس للأم حواء
أتّخذ وسيلة الإغواء والإغراء
ولترويج السلع الرخيصة والغاليات

وما أصبح اليوم من السهل
أن تفرّق بين النساء أيهن الصالحات


الدين وسيلة للحرية

دين { الله } الإسلام
تفاصيل رحمته التي وسعت كل شيء
ما كان وما سيكون موثّقاً في عروة حقيقة الآن

ففي كل حين وأينما كان
ربطت الحكمة تباين الأشكال والألوان والأديان

تُستعبد من الإطلاق تتحرر من المحدود
وتلك غاية ما يسعى له العُبّاد في سكة الإذعان

العبادة فن تحرير النفس من عقدٍ عبر الدهور تشابكت
وهي تسعى لملاقاة ربها تحت أقبية الزمان

ما عاد الدين علاقة غيبية بين رب وعبيد
قامت على الترغيب في جنة والترهيب من نيران

الدين كُتبٌ ورُسلٌ ليس إلا وسيلة للحرية
يحرر نفس بشريّة لتحقيق كرامة الإنسان
فطرت الخلق الثنائية شملت الأديان
فأُقيمت الشرائع على ثنائية
عبادة ومعاملة على الصعيد مقترنان

العبادة تُربينات محطات كهربائية
تولّد الطاقة لتفتيت عقد بشرية
احتوشت النفس حتى الآن

المعاملة قبسات نورٍ من عبادةٍ بحسن الظن في {الله} مرويّة
ومحبّةٍ لحبيب {الله} خالصةٍ بلا لفٍّ ولا دوران
الأديان شُهبٌ ضوئية تنير الأرض
مشاعل سلامة بها في مناكبها يهتدي الإنسان

الإسلام أن تخضع والإيمان أن تعلم
والإحسان بوّابة ساحة الإيقان

في حديث جبريل السلام عليه
الإيمان أن تشهد وأن تعمل لترسي قواعد الميزان

الميزان هذا النور الذي به تُبصر
لأجل أن تختار كما في { شُبّه لهم }
والعلم أن تتذكّر كيف انفتقت الأكوان

لإزالة نقاب الغيب عن وجه الكيف
لا بد أن تحسب الكم من درجاتٍ في سلم الكدح
البرزخ ما بين المكان إلى الزمان
قال { يا أيها الذين آمنوا آمنوا }
[136 النساء]
ذلك لأن العلم لا حدود له عندها تُرفع الأقلام عن تبيان
والأمر في ذلك توضيحه
كما جاء في قوله { كل يومٍ هو في شان }

وما غُلبت الفئة الكثيرة لقلة حيلة وإنما كما قال
{ مائةٌ يغلبوا ألفاً من الذين كفروا بأنهم لا يفقهون }
[65 الأنفال]
فما أروع صورة سيقت مثالاً يحقق التبيان

العلم الذي لا يؤدي إلى الإحسان
كهباءٍ نُثر لا يجدي نفعاً وإن منه بُنيت الجدران


مثلُ الإحسان كبداية استشعار حركة الجنين في الأحشاء
ومن ثم ينمو العلم لينجب الإيقان

الفكر والشعور كآدم وحواء السلام عليهم
بالتزاوج بينهم يتحقق العرفان

وما ظهرت لهما سؤتهما
إلا بعد أن أكلا تفاحة من شجرة العصيان

وما كان جعل المعصية نجداً
إلا للاستلذاذ بفيض المحبة يدفع الغفران

الإيمان بداية العلم
آلية تحقيقه أن تعمل بما تعلم كما قال الحبيب
( من عمل بما علم أورثه {الله} علم ما لم يعلم )
فما أروع بلاغة حكمة الديّان



دولة السلام الثانية

_________________
{الله}
يا سيدي يا رسول
الصلاة والسلام عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف هاشم محمد نجم
عركي نشيط
عركي نشيط
avatar

عدد الرسائل : 29
العمر : 70
المزاج : عال العال
مزاجك اليوم :
جنسيتك : السودان
الأوسمة :
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: دولة السلام الثانية   الإثنين سبتمبر 03, 2012 3:25 am

دولة السلام الثانية

دولة السلام الثانية تقوم على حريّة العقيدة.الناس فيها أحرارٌ.كل فرد منهم مسئول مسئولية فردية عن تصرفاته الاجتماعية.أما تصرفاته الشخصية فلا أحد من الناس مهما بلغ من مكانة علمية أو أخلاقية يملك الحق في مساءلته عنها ما لم تتعداه إلى غيره .فهو يملك ناصية معتقداته الذاتية ويملك أيضاً كل مساحة تصرفاته الشخصية داخل حرم بيته الخاص.
في دولة السلام الثانية القائمة على مبدأ { لا إكراه في الدين }و ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)فإن كرامة الفرد ونيل حقوقه الإنسانية كاملة لا تقوم ولا تعتمد على كونه مسلماً أو نصرانياً أو يهودياً وإنما تقوم على كونه تقيّاً يحسن التصرف وفق موازين الحق والعدل في معاملته لأخيه الإنسان.وذلك لأن دين دولة السلام الثانية هو كما وصفه سيد الخلق عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم :

( الدين المعاملة) (الدين حسن الخلق)

الشاهد أن الناس في هذه الدولة المرتقبة لا يُؤخذوا بمعتقداتهم وأفكارهم مهما رآه الغير متطرّفة ،وإنما يُؤخذ الناس بتصرفاتهم تجاه الغير.وكما تدين تُدان.و لعل أن إيراد بعض آي الذكر الحكيم هنا يجلي الأمر ويزيده وضوحاً حتى يستيقن الناس بأن حرية وكرامة الإنسان هما غاية ومبتغى الإرادة الإلهية الحكيمة:

{فإن حاجّوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتّبعنِ
وقل للذين أوتوا الكتاب والأمّيّن ءأسلمتم
فإن أسلموا فقد اهتدوا وّإن تولّوا فإنـّما عليك البلاغ
والله بصير بالعباد}
[20 آل عمران]
{ ليس لك من الأمر شيء
أو يتوب عليهم أو يُعذّبهم فإنهم ظالمون*
ولله ما في السماوات وما في الأرض
يغفر لمن يشاء ويعذّب من يشاء
والله غفور رحيم}
[129 آل عمران]

{أرأيت من اتّخذ إلهه هواهـ أفأنت تكون عليه وكيلا}
[43 الفرقان]

{ أفرأيت من اتّخذ إلهه هواه وأضلّه الله على علم
وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة
فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكّرون}
[23الجاثية]

{ يا أيّها الناس إنّا خلقناكم مّن ذكر وأنثى
وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا
إنّ أكرمكم عند الله اتقاكم
إنّ الله عليم خبير }
[13 الحجرات]

{ وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم
خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمناً قليلا
أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب}
[199 آل عمران]
{ إن الذين آمنوا والذين هادوا والصّابئون والنّصارى
من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحاً
فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون}
[69 المائدة]

{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا
ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى
ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون*
وإذا سمعوا ما أُنزل إلى الرّسول
ترى أعينهم تفيض من الدّمع مما عرفوا من الحق
يقولون ربّنا آمنّا فاكتبنا مع الشاهدين*
وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق
ونطمع أن يدخلنا ربّنا مع القوم الصالحين*
فأثابهم الله بما قالوا
جنّات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها
وذلك جزاء المحسنين}
[85 المائدة]


من الحبيب الصلاة والسلام عليه محمد
إلى الراضي المرضي المكرّم علي
كانت الدولة الأولى
سادت ثم دالت عند مبتدأ الختام


كانت مؤسسة بحكم الوقت
على قدر سعة العقل في عصر جهل تام

سعة عقل اليوم تبلورت
على مدى أربعة عشر قرناً من الزمان
فُتقت الذرة في آخره
لسان هذا العصر
ما خطر على قلب السلف ولا رأوه في الأحلام

تلك كانت دولة مبتدأ الختام أسسها الرسول محمد
عليه الصلاة والسلام خاتم أنبياء {الله} الكرام
الدولة الثانية القادمة سيكون رسولها أحمد
وهو هو محمد عليهم أفضل الصلاة وأتم السلام

يعود الصلاة والسلام عليه محمد مبعوثاً
على المقام المحمود واسمه أحمد خاتم الرسل
عليهم أتم الصلاة وأزكى السلام

كلا الدولتين الأولى والثانية
تقوم على قوانين تنظم حياة أناسٍ على جاهلية
فتُبدي النور ليبدد ظلام

الجاهلية الأولى دولة الرجل ضرغاماً
قتل الضعاف سبى النساء اتخذ من الناس عبيداً
ودفن البنت من ظهره وهي حيّة خوف العار
وما كانت الحيلة إلا سيفاً ورمحاً ونبلاً
وخيلاً تصول تجول لتحقيق المرام
والثانية ما نحن عليه اليوم معاصر الحال شبيه بحال الأولى
استُبدِل فيه السيف بمدفع والخيل بفانتوم
وهضم القويّ حقوق الضعاف ومنع للآخر كلام

واتُخذت المرأة وسيلة لعبٍ ولهو
وزينة واجهات وأسباب الغنى للرجال
برغم ما صار لها مقاماً تحقق لتصبح قاضية
تصدر على خطاة الرجال من القانون أحكام

الدولة الأولى استأصلت الشر بقطع الرقاب
لينمو الخير ويتحقق بين الناس السلام

الدولة الثانية تجيء لتستأصل الشر من قعر العقول بخيط شعاع الليزر
صولجان سلطان العلم لتفكك عقداً بنفوس البشر
طال عليها الأمد حبيسة وهمٍ بأن العقل الآن كما كان عليه
حين كان الرجال كالأغنام تُسام
في دولة البعث الثاني
الناس كل الناس أشراك في خيرات {الله}على الأرض
{ هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً
فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور}
[ 15 الملك]
والقانون الحاكم العادل
( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
وتلك لعمري شراكة إخوان على سرر متقابلين
بينهم المودة تحت سماء السلام

الحكم في دولة السلام التي أشرفت
لدستورٍ يحصحص الحق
يساوي الناس في الحق والواجب
والتفضيل بين الخلق للتقوى
وهي استواء على استقامة خُلُقٍ بلا انقسام
شعار الدولة الثانية القادمة أن لا إكراه في الدين
ليتحرر الناس من إرهاب الوصاية
ويحمل كل إنسانٍ طائره في عنقه
فالمسئولية فردية
و ذاك كفيلٌ بأن بين الناس يفشي السلام

قد قيل لسيد الأنام
{ إنك لا تهدي من أحببت
ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين}
[56 القصص]
وعليه فطلب الهداية مجهودٌ فرديٌّ يدعمه الرب
{إن هو إلا ذكرٌ للعالمين*
لمن شاء منكم أن يستقيم *
وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين }
[ 29 التكوير ]
أما تنظيم التعامل بين الناس
فيسدده قانونٌ دستوريٌ يرسّخ حب الخير للآخر
ليكون الحق والعدل للأمن إمام

توقيت قيام الدولة الثانية هو وقت قيام الساعة
وذلك حين يكتمل قمر الثلة الآخرة
فيضيء الأرض من على جانبيها
فتفنى الظلال ويبقى الضياء شريعة كل الأنام

وما أدراك ما الساعة
هي من أمر الرب لمن شاء يبديها
ومن تعمّت عنه تأتي بغتة فتخرس ألسن
وتجعل أخرى بالعلم مضيئة حين تبدأ كلام

الساعة في أحد معانيها نفسٌ أدبها الرب ظاهراً وباطنا
تقول بما تعلم والفعل كالقول تستقيم على الجادة بلا انقسام
الساعة نفسٌ وُزنت على الاستقامة
ظاهرها باطن والباطن قلبٌ بالحقيقة ينبض
بين الناس تمشي تفوح عطراً تشيع الأمن وترسي السلام

الساعة تظهر بعد ليلٍ بهيمٍ فيه اختلّت موازين القيم
واحتراب الناس على لا شيء يسوى
واهتزت الأرض بالزلازل تترى
وسونامي طغى فأهلك الزرع والضرع
واحتباسٌ حراري قدّ قميص الأرض من قُبُلٍ فأشاع الرزيلة
وما عادت عينٌ يؤرّقها الحرام

الساعة نفسٌ أدبها الرب فجُعِلت مقاماً محموداً تفرّد
صاحبه أحمد الصلاة والسلام عليه يجيء يُكمّل رسالة
على الأرض نبتت وسقتها السماء بصرف المدام


وبعد فهذا قليلٌ تأتّى من كثيرٍ حجبته أوهام العقول
ولا نجاة إلا عند عقل توقف بغير لجام





ورطة الفهم عند أهل الهمم

ما بين الحق والحقيقة كما البون بين السماء والأرض تُخوم
كما الفرق بين الأنا و الأنت في
{ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين }

كذلك كما السماء الذَّكرُ وكما الأرض الأنثى
ولا يعني ذلك الرجل والمرأة فهما ينتسبان إليهم
وليس العكس صحيحاً
وتلك فطرت الخلق في العالمين

الحقيقة أصل الحياة أنثى منها انبثق الذكر
مثلما السلام عليه عيسى
ومن الذكر انبثق الزوج رجل وامرأة السلام عليهم حواء وآدم
بشرين منهم جاء البشر عمروا الأرض لهذا الحين

ثلاثة أبعادٍ لمبتدأ الحياة
بعد أن كانت كنزاً في العماء مخفيّاً
ظهرت على ثلاثة أسماءٍ قُدُسيّة
هي
{ الله الرحمن الرحيم }
تدرّجت في بحور صفاتٍ عُلُوّيّة
هي
{ الإله الحيّ القيوم }
فبهم نستعين
الاسم والصفة زوجٌ كما الذكر والأنثى زوجٌ
تشابهت الأزواج ولا يشبه بعضها بعضاً
وصلة النسب هذا النور المبين
الانبثاقُ كان انفلاقاً لنواة الخفاء
فظهرت شموسٌ حجبت حقائق
فتأطّرت حقوق واجهات الدقائق
فضل فرسان العلوم توهموا الحق حقيقة
فاستلوا السيوف حرباً على العارفين

الشرائع قامت لإثبات الحقوق بقدر سعة العقول
لتدرك حقائق تُصوّر الشأن المُعلّى
كل يوم يتجدد كما الحال في القول { ثم جئت على قدرٍ يا موسى }
{ فلبثت سنين في أهل مدين ثم جئت على قدرٍ يا موسى }
[40 طه ]
حقيقة الفطرة تتكشّف على قدرٍ و على نشر الحقوق تعين

الحقيقة برزت أحدية فريدة ليس كمثلها شيء فلا ضد لها
أما الحق فضده الباطل
زُواج اختلافٍ لتسيير الحياة
فيُمحق الباطلُ
ويصعد الحق رأس الرمح لتحقيق البقاء
{ كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جُفاء
وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}
[17 الرعد ]
والأمثالُ تُضرب لعلها على الفهم تعين

السلف فهموا الأمر على ما تنزّل
بقدر سعة عقل العصر الذي هم فيه
فكان انجلاءٌ لجهلٍ عمّ آفاقهم وكان البلسم لداءٍ عضالٍ مشين

خلال القرون الأربعة فوق العشرة
تقلّب فيها الشأن المعلى على حد القول الكريم
{ كل يومٍ هو في شان }
وتطور العقل عبر العصور حتى فلق الذرة
فكيف نساوي بين عقلين!!


ونظر العقل المعاصر فاختلط عليه الفهم
كيف يوفّق بين أمرين
أمرٌ للقتال وإرهاب العدو
{ و أعدّو لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل تُرهبون به عدو الله وعدوكم }
[60 الأنفال ]
والأمر الآخر دعوة الناس بالتي هي أحسن بلا إكراه ولا إرهاب لنشر الدين
{ أدع إلى سبيل ربّك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربّك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين }
[125 النحل]
وفصل الخطاب المعلّى
{ لا إكراه في الدين }
[256 البقرة]

وانقسم دعاة الحق فرقاً عديدة
وكل حزبٍ لما يراه فاهمهم له خاضعين

وانحدر موكب الدعاة جيشاً عرمرم
من أعلى قمة توحيدٍ بقيادة رجلٍ واحد رءوف رحيم
إلى أسفل وادي التشتت
مذاهب أربعة وطرق تصوّف عديدة وجماعاتٌ مختلفة
صقورٌ وحمائم يطارد بعضهم بعضاً
فتهلهل الحق بين أنياب عقولٍ كفيفة
وضاعت حقيقة الأمر سراباً يباباً
ولف الضباب بصر وبصائر كثيراً من العارفين
وفي أثناء المسيرة من القرن السابع إلى يومنا هذا
أُهدر دم كل من تشجع وحاول إبراز الحقيقة
ومن استقوى على السرج فوق راحلة الشريعة
أرهب الخلق وأهدر دماءً كثيرة ثم ما أفلح لإخماد فتنة
وفشل تماماً فشلاً زريّاً لتحكيم الشريعة
فترك الآن معظم الخلق حيارى مرعوبين

وكما ورد سلفاً كان هناك طلائع في حل شفرة سر الأمر المُنزّل
قال آخرهم كان معاصر
أن الحل وكلمة السر المشفّر موجودة في الفهم لمعنى النسخ
{ ما ننسخ من آية أو ننسها
نأت بخيرٍ منها أو مثلها
ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير }
[106 البقرة ]
هل هو إلغاء لحكم الحق الأساسي
أم هو إرجاء لحين يبلغ العقل أشده
فيستخرج الكنز من تحت جدار الحق اليقين

والآن نحن نناشد دعاة السلام من قبلوا الرأي الآخر
أن يرفعوا راية التوحيد شعاراً
لوحدة الأوطان رأفة بالعالمين


قال الحبيب رجل السلام الأول والآخر
( خير ما جئت به أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا {الله} )
وذلك هو الحق المبين

الأمر الحق الآن أبلج
فالأديان عند {الله} ديناً واحداً
شعاره : { لا إله إلا الله }
وفلسفته : { لا إكراه في الدين }
وآليته : الدعوة بالتي هي أحسن
ومن يدّعي أن في غير هذا الخلاص فهو من المتخلفين
والسلام على من اتبع الهدى
آمين

نحن الآن على قمّة عهد الكذبة الكبرى أرخت ظلالها على الأبعاد جميعها
والصادقون يُقال عنهم طيّبين أو أنهم بهم خبلٌ
وهذه سمة هذا القرن الأول بعد العشرين
كثيرٌ من الناس إن لم يكن معظمهم
يعتقدون بأنهم إن صدقوا فأن أُمورهم تتعثّر
وأن من يتحرى الصدق لابد أن يفشل
ف{الله} نسأل أن يعين المستضعفين الصادقين

موازين القيم انقلبت رأساً على عقبٍ
فالأمن لا يُستأمن والسلم عاث في الأرض فساداً
إن استجرت لا يجيرك إلا طامع
وإن استشرت لا بد أن تدفع رسوماً
وإن استنجدت لا حياة لمن تنادي فقد أُسقِط في أيدي الصالحين

أن يصير الكذب قوام الحياة
فتلك ونبصم عليه بالعشرة أن تلك هي علامة الساعة الكبرى
وذلك هو تأويل أن تشرق الشمس من مغاربها
لتبدأ دورة دولة العارفين



بين التفسير والتأويل

التفسير أن ترى وجوه الصبيحات مُطِلةً
من شرفات أبراج الكلام بلا وشاح

التأويل أن تقف على باب الخباء مسلما
فتدعوك ربة الدار لتحتس ريح الحروف بالأقداح

قال معلمي
( التأويل ليس هواجس نفس كثيرة الخطرات )
وجل ما الآن يخيفني أن زبداً نضحت به الأقلام
كنت أظن فيه فلاح

على التفسير تقوم مشاريع عبادة العُبّاد
وفق خارطة الطريق رُسمت على بوارق الملاّح
والتأويل الشراب صرفاً
سكبته الأباريق وهي ساجدة
فتلقته المتضرعات من الكفوف والعيون بالدموع قِراح

ومن ثم تتسع الشعاب بين الجبال
والأخاديد تُدفن
ليمر موكب النور قادماً من غاب قوسين أو أدنى
تتقدمه ليلى وسلمى وأخواتهن
وهن غاية ما يكن ملاح





بغتة التغيير

إجلاء المعاني واستنباط مؤشرات القيم
تكون بتدبّر واقع الأحداث مما وُضِع للشئون أساس

يقع الفعل منك لما عليه الجمع مخالفا فتُسأل عنه
تقول تبعت حدسي
فالوصيّة كما جاءت من الرشيد أن
استفت نفسك وإن أفتوك وأفتوك
على أن يكون الصدق وليس غيره هو حافز الإحساس

وبناء على ما جُبلت عليه نفوس البشر
فالصدق كأنّك تقبض جمراً
ولا يقدر عليه إلا من كان معدنه زبرجداً جداره الألماس

يمكن أن تتغيّر أحوال الناس بغتة
إن حفزتهم لهجرة إلى الرُّقي بكلمة طيبة
لا بإرهاب وضربٍ لهم بمداس

الثمر لا تقطفه إلا أن تحملت شوكه
ولا تُصنع الحلوى بلا نارٍ والحياة لا تبرز بغير مخاضٍ
والقليل من يشكر وكثيرٌ هم جوقة الخناس

الحياة انبثقت على فطرتٍ ساذجةٍ
ثم تعقّدت في دروب معاناة تطورها
ثم تعقّلت بين فكي الرحى سلباً وإيجاباً
ومن ثم انفصل الفكر عن إحساس


تتقلّب الحياة بتعدد الصور في طريق رواحها
من بُعدٍ إلى الآخر نزاعاً مثلما كان مخاضاً عند نشأتها
وتطوف وتسعى حول نفسها عدد تعدد الأنفاس
ما بين الخطأ والصواب تتفتّق براعمها
والثمر أشكالٌ وألوانٌ لا حصر لتعدادها
ما بين ظاهرٍ و ما هو باطنٌ خلف حجبٍ من الأجناس

وتتعدد الأجناس والنوع واحد
من شجرةٍ مباركةٍ
تثمر العنب والتفاح كما تثمر اللفت والقلقاس

الزمن يتجدد لا يتعدد
والمكان وُجُوهاً عديدة
أشكالٌ وألوانٌ تختلف لا تتشابه
فالتكرار ممتنعٌ من سريلانكا شرقاً إلى مدراس


إعلان الجهاد الأكبر

_________________
{الله}
يا سيدي يا رسول
الصلاة والسلام عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
يوسف هاشم محمد نجم
عركي نشيط
عركي نشيط
avatar

عدد الرسائل : 29
العمر : 70
المزاج : عال العال
مزاجك اليوم :
جنسيتك : السودان
الأوسمة :
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: الجهاد الأكبر   الإثنين سبتمبر 03, 2012 3:34 am

إعلان الجهاد الأكبر
داعي الجهاد الأصغر أن أُقتل المشركين
حيث وجدتهم ولا تدع أحداً منهم مهما كان

ولا يُقتل المشرك هكذا جُزافا
وإنما بعد أن عليه تُعرض هداية الرحمن

قال { وخذوهم واحصروهم وأقعدوا لهم كل مرصد
فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم
إن الله غفور رحيم }
[5 التوبة ]
فالمشرك يُستتاب أولاً ثم يقتل إن أبى
وأهل الكتاب يستتابوا أولاً
فإن أبوا تؤخذ منهم الجزية عن يدٍ وهم صاغرون
{قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر
ولا يحرمون ما حرّم الله ورسوله
ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب
حتّى يُعطوا الجزية عن يدٍ وهم صاغرون }
[29 التوبة]
وهكذا كان الجلال يفرض الإذعان

أما الجهاد الأكبر
فهو فرض الكمال على الجمال
لاستخلاص قيمة الإنسان

الحرب هنا لا تتوقّف أبد الدهر
لأن الغرض منها أن تحقق رؤية الحق كما هو لدى الديان
بداية الجهاد الأكبر ليس أن تعبد { الله } كما في شرائعه أمر
وإنما أن تعبد {الله} كأنك تراه
فإن لم تكن تراه فإنه يراك
وتلك مجاهدة النفس لكي تراعي في عملها الإحسان

إن كان الاستعداد للجهاد الأصغر
تجيّش الجيوش لإرهاب العدو
فعدة وعتاد الجهاد الأكبر
أن يكون سلاحك هو القيمة المركوزة في درجة الإحسان

قال القائد الأعلى
( إن أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك )
ونعلم أن لأعدا أعدائنا جيوشاً بأسلحة فتاكة مُدججة
ولا يستطيع أحدٌ أن يقهرها
إلا بإسناد الحول والقوة إلى القاهر فوق عباده الرحمن

قمّة قمم الأمر أن ترضى بما أنت فيه وعليه و أن تُسلّم قيادك
لإرادة العزيز مالك الملك صاحب التاج والصولجان

لعمري أن تقتل النفس بالرضاء لهو أشد مضاد من وقع الحسام على الرقاب
وجندلة الأجساد تسبح في برك الدماء
إن لم تتب وأعلنت عصيان

عصيان النفوس شهواتٌ جامحةٌ ورغباتٌ مجلجلةٌ
لا ترى الخير إلا لها
ولا يهمها من أمر الآخر مهما كان الآخر ذلك كان
كتائب جيش العدو عديدة
أبّالة وخيّالة ورماة ومشاة أرضاً وبحراً وجوّاً
وكلهم في آنِ واحدٍ معاً ضدّك وحدك
فما أشدّه وما أصعبه من جهادٍ لا ينصرك فيه
غير أن تستسلم لإرادة الرحمن
كتيبة الكذب أشدها قوّة
عناصرها فتّاكة نميمة و غيبة وخِسّة
رياء ونفاق ادّعاء لف ودوران زورٌ وبهتان

كتيبة الجشع لا تقل عن سابقتها قوّة
فهي دائرة الأنانية السفلى
البخل والحسد الظلم والطغيان والدناءة والأذى بالمن تستكثر
يعشش الخوف في جنباتها ويسود قصورها الحرمان

الفسق كتيبة الفاحشة والفجور
منها تنطلق الرذائل كلها
الخمر والميسر والزنا وحتى القتل بغير حق
كذلك الكبر والغرور والتكبّر وأن يُنكر البرهان



دواء أدواء العصر

التوحيد هو الدواء الناجع للأدواء المعاصرة كلها
كبت وضغط على نفوسٍ خربة
يوشك العقل منها على انفجار

إن اقتنعت بأن الكون بك أو بدونك ماضٍ إلى الأجل المسمّى
وأن الفاعل للصغيرة والكبيرة واحدٌ
نمت قرير العين لا يؤرّقك اختيار

ضاقت على الناس الأرض الرحيبة
وما هو إلا الوهم عقال عقولٍ نخرة
لا بدّ أن تُصعق لتثوب لرشد
فتساقط على النفس رطباً جنيّا
وعن القلوب ينزاح الستار
سدرة المنتهى نهاية مطاف العقول الذكيّة
قُصارى الحول والقوّة على وهم تربّع
فظن اختياراّ يجيء التشرّع
فعندها تتم قناعة فتسلم طوعاً بلا إنكدار

عنده السدرة مادت و تمايست نشوى
جرّاء انفعالات شبق الوجد
ففنيت عنها وبقيت به علماً على رأسه نار
إن أردت وصفة علاجٍ للداء المعاصر فدونك قول الحبيب
( من عرف نفسه فقد عرف ربه)
وأيضاً قال الرشيد
( إن أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك )
والدواء مبذولٌ بلا مقابل في صيدلية تفكّر
عند طبيب التدبّر لما خلف أشرعة البحار

الساعة من أمر الرب ولكل إنسان ربّاً هو نفسه العليا
فمن عرف ربه فتلك ساعته قامت مقاماً عليه استوى
و لكل فردٍ قيامة فيها يُصفّى حسابه
وحسب الناتج يقوم مقاماً جديداً
فإلى ما فوق خط الاستواء يُرفع
إن كان الرصيد بالموجب
وإن كان الناتج سالب
فإلى أسفل سافلين وليس ثم خيار



الأمان في مقام السكون

سجن جدران الحجارة
ولا كبت النفوس
خوف الشماتة وذلك داء عُضال

النفوس جسور العبور من و إلى ذوات الحياة
والعقول رواحل تحقيق الوصال

استسلام العقول فك عقدة الدنيا يسير المنال
غير أن النفوس لا تستسلم أبداً فهي قد خُلِقت من ريح الكمال
وليس للكمال نهاية تُبلغ فهو البهاء ضياء الجمال

شهوات العقول تُحقق ببعض جهادٍ أصغر
أما اشتهاء النفوس فذاك عصيٌّ مُحال
واردات العقول تُكثِّفُ حجب الوهم حول النفوس
تريك أنك عارف رفيع الشمال

انبعاثات النفوس جمال المشاعر تُهدّئ روع الخواطر
تقول لها الأمان هنا مقام السكون وليس سجال
عند ما كانت نفوسٌ و لا شيء آخر
كان جلال القهر يُشيع الحلال

وما دخل الحرام حيز الوجود
إلا ببروز العقول تُناطح صخر الوهم تروم اعتدال

ليس الرُّقي أن تكون بازاً يحلّق في سماء الفكر
بجناحين جناحٌ يمينٌ والآخر شمال


السوبرمان الحقيقي بين الناس يمشي يُشيع الخير
كلتا يديه يمينٌ
دُخانُه عطراً أريج الرضاء
بنظرة منه يُزيل التعارض عن نفوسٍ سقيمة
ويُفكك عقد الدناءة في كل مجال

العيسويّة حال البسط فوق المقام الأحمد
تُنزّلُ الأمر ليكون كما في السماء كذلك على الأرض
وتكون المحبة جسد الجمال

جببارة العقول تُقنعها بحكمة التي هي أحسن وضوحاً
فقطرة ماء تهدّ صلد الجبال

وفوران براكين النفوس لا يخمدها غير كيمياء المودة
وصدق انفعال المشاعر تحت أقدام الحقيقة
وليس فوق جناح الخيال

العارف والعالم

العارف يستنطق الأحوال يستنبط الحكمة
سياحته الغوص يستخرج اللؤلؤ والمرجان

العالم خريطة المعالم يشير إلى الطريق يُريك سبل السير
يحدد مواقع الغايات من على ظهر المكان

العلماء أشرعة المراكب
يستهدون بالمظاهر لرؤية المناظر
وكلٌ حسب منظاره يُصدر البيان

العالم رائد التفسير على ظاهر الكلام
وأعلم العلماء بجانب {الله} أحمق من بعير
فلا هو والبعير يستويان
العالم أطرُ آفاقه العقول
مهما كانت ذكية فنظرها محدود لا يُبارح الإطار
ويستمر هكذا معقود لآخر الزمان

العارف غوّاصة التأويل
يُريك ما مدفون تحت أضرحة السطور
يسترجع الذي كان وكل ما سيكون حاضراً عنده الآن

العارف من القلب كالفؤاد خازن الأسرار
شهابٌ قبسٌ من النار المباركة ظلت متّقدة عبر حقب الزمان

العالم بعد بحر نظره واحد
والعارف يرى المكنون بقاع البحور السبعة
لأبعاد الحياة مذ نشأتها
متجدد الإيقاع على سلم سباعي
مدوزنٌ على خطى من كل يوم هو في شان


كيف تكيّف الكيف

تحت ركام الرماد حيواتٌ سادت ثم بادت
والرماد الهباء سكن ببطن الدار

( إن شالوه ما بنشال وإن ختّوه سكن الدار )
هو الرماد ويُقال ذاك مثال لسيء الأخلاق في الفوزار

الأمثال فيها الحكمة بها تعبر الآماد السحيقة
وأنت في مقامك قائم ما برحت عتب الدار

وتُضرب الأمثال للكيف كيف تم بناءه
وكيف أن في القصاص حياة كريمة وعمار
كيف أن الحياة تتقلّب حرة
وليس للقصور فيها مجالٌ بل الدقة في المعيار

السرمد لا يكفّ عن دوران

الكلمات برزخ ما بين الفكر والعمل
تطوي بين أحرفها ما كان مضى وكل ما هو آتٍ
ظاهرٌ حاضرٌ الساعة الآن
كلمات {الله} التامات
هي واقع الأمر كن فيكون هنا والآن
فإن كنت على ثقةٍ من مشمول أمره
لعمّك الفرحُ لا تشتكي أبداً وجافيت الكذب والبهتان

تلك جنانٌ وارفةٌ ظلالها
ولكل امرئ جنته
حسب ما وُهِب من درجة العلم والعرفان

المعرفة بحورها سبعة
يتفاوت فيها العارفون بمقادير ما وسعته الأواني
وبقدر اللطف من مالك الملك العزيز الرحمن

ولكل مقام عرفانٍ أسراره
ولكل سرٍّ سرَّ سرٍّ
سبع طبقات طِباقاً تتلولب إلى حيث لا حيث
في حين لا حين
بل السرمد لا يكفّ عن دوران



وسيلة الساعة للتغيير

دولة السلام الجديدة على المحبة تقوم
والمجاهد الدبّاب قلبه بها ملآن
والبسمة حلّت محل السونكي والدبشك وشفرة السكين

اسم {الله} الأعظم
كما في السماء يتنزّل علينا فوق الأرض
اسمه أحمد وهو هو محمّد على مقامه المحمود
والصلاة والسلام على من فوق المحبة مجتمعين

بنظرة محنّة منه تشيع المحبة بين الناس
والقلوب في بطن بيتها تُسكِّن الرحمن
ووسخ الدنيا يطلع الكوشة
والجميع إخوان على سُرر المودة متقابلين
الكبائر تغور والروائح النتنة تنقلب ياسمين
وبدل الكارو ستكون الطرحة بالليموزين
القُطُوف دانية كن عنب أو تين
والجميع على القيم العالية في الدنيا متنافسين

دولة السلام الجديدة صارت أقرب من غاب قوسين
شعارها { لا إله إلا الله}
مرفوع على رأس ميزان {لا إكراه في الدين}

فوق دولة السلام التي اقتربت
الأُخوّة أريحية تلقائية
أكثر مما كان زمان بين أنصار ومهاجرين


المساواة بين الناس ليست فريضة جبرية
بل نابعة من قلوب ب{الله} عمرانه
ما خائفة من بُكرا
لأن خالق بُكرا ضامن رزق بُكرا
والأكيدة يقين
المال كل المال مال {الله}والرزق كله حق {الله}
الأرض جعلها لنا ذلولا لنمشي في مناكبها
والرزق مضمون بالتام كلام {الله}
وما من علينا وكيل غير أحمد كمال الزين

ابن مريم السلام عليهم زمان قبل ألفين قال
( ما جئت لأنقض الناموس وإنما جئت لأكمّل )
والآتي أحمد كمال الزين لن يأتي لينقض التشريع
بل يأتي لينصب الميزان يملأ الأرض أمان وسلام
ويكمّل علينا الزين

الجهاد في {الله} أكبر مما هو في سبيل {الله}
والسلاح الماضي رأفة ومودة
والجراب جلد ولباب مصنوع من محبة
والسماء والأرض لقدوم أحمد كمال الزين بلهفة منتظرين

وسيلة الساعة للتغيير محبة بحبل اليقين معقودة
لها القلوب تسجد و العقول قسماتها مفرودة
والفؤاد في الناس يُؤذّن
حيّا على الصلاة حيّا على الفلاح
كل الأنام يصلّي والجميع تراهم حامدين وشاكرين






حقوق المرأة

(الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق)
قالها الشاعر الواعي قديماً فما أثار انتباهاً لبؤرة الأحداق

الأم هي الحقيقة نبع الحياة جميعها
منها الحقوق انبثقت عمّت الآفاق

من بين فِرسٍ ودمٍ استحلبت
لبنات دار العدل عليها نصبت ميزاناً لإحقاق

أنت من ومهما كنت ليس في إمكانك
أن توفيها بعض ما لها عندك استحقاق


فلا تتطاول عليها امرأة
هي أمك و زوجك وأختك
فمكانها منك في الأحداق

فلنجتهد كلنا جمعاً وتفريقاً لرد حقوقها
فمكانها فوق الرؤوس تاجاً من الزمرّد البراق

ولتعلم أيها الإنسان
أنها هي من ترسل البراق إلى العقول
تشحذها لتحقيق السلام على الوفاق

وأعلم بأن الفصال ما جُعل في عامين
إلا لتكمل النفخ من روحها فيه تدرأ عنه الشقاق

لذلك الحياةُ حقٌّ أساسيٌ
عليه أجمعت الشرائع كلها بفطرتٍ لا اختلاق
كما وأن الحياة حقاً أساسياً
لإنسانٍ جاء من امرأة هي حقيقة الإطلاق

برزخ البحرين

إن من ينسج التفكير حروفاً على علمٍ
مدوزنةٍ لتفوح من على بُعدٍ بأعزب الألحان

بريشة يرسم معنىً لطيفاً من دقائق العرفان
وبالأزميل ينحت قيماً راسخةً شامخة البنيان

هو الحرُّ لا مثيل له فردٌ متفرّدٌ
يقول بما في فكره وحسب القول يكون العمل
والعاقبة خيراً وبِرّاً بأخيه الإنسان

الحريّة أن تستقل بما في رأيك تراه صواباً
و اختلاف الرأي لا يُفسد الودّ بين أكفاءٍ في العيان

الحريّة أن تستمتع بحقٍ لك في الحياة أساساً
هو من الرحمن موهوباً غير ما بالكدح مكتسبٍ
ثم ما فوق ذاك فيه التنافس مشروعاً لكل مجتهدٍ
وهنا مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان

الموت تعديل للمسار

إن أنت انتقلت فقل لهن يزغردن
فقد بت في بحبوحة أنس ملكوتٍ
لا تسمع فيه غير أهازيج فرح القرب من صرح الرحمن

الموت نظنه نهاية مشوارٍ كنا فيه نتأرجح
بين شقاء وسعادة قامت على وهم أن الخيار لنا
غير أنّا الآن ندرك أن الموت ما هو غر تعديلٍ لمسار حياة انحرفت
عن حقيقة أن الباقي ليس إلا الرحمن

إن سافر الابن بعيداً عن أبويه
يطلب علماً أو تجارة أو أيّ مصلحة دنيا
أُقيمت له الحفلات فرحاً لوداعٍ قد لا يعود بعده
وتلك سنة وهم الحياة الدنيا في طريق البعد عن حرم الرحمن
فإن التق العبد منّا ربّه
شُقّت جيوبٌ ولُطمت خدودٌ
واستعرت نارُ غضب الاعتراض على قدرٍ
كان في الأزل مقضيّاً في كتابٍ قضى لتسطيره الرحمن

اليوم نحن نعيش نهار شمسٍ
على الأرض من غربها قد أشرقت
وفي موازين قيم الحياة كفة الباطل رجحت
البنت اليوم استعلت فحكمت أمها التي ولدت
وتطاول الحفاة العراة رعاء الشاة بأبراجٍ السحاب قد لحقت
و على ما تقدم من علاماتٍ فالآزفة أوشكت أن تكون قد أزفت
لتقوم الساعة في ظُللٍ من الغمام من بيننا تُنزّل على الأرض عرش الرحمن

مجامر الغفران

أشمّ عبق دُخَان حريقها
تحمله من على مذابح الذنوب جميعها
نسائم الغفران
هبت من أعطاف مثلٍ لا مثيل له
أخبرنا به الرحمن

فقل للعالمين ألاّ يقنطوا
بل وجب إقامة الأفراح بكل ناحية
فرحمةٌ وسعت كل جارية
بالمحبة نضحت فأبادت الذنوب جميعها
أحرقتها على مجامر الغفران


السلام لا يحل في نواحينا
إلا بمحبةٍ عبرت أوديةً مقدسةً ببُطين قلوبنا
حملت إلى يعقوب قميص يوسف السلام عليهم
فارتدت عيون العالمين جميعها مبصرة
فتحققت بأن الدُّخّان ليس إلا دُخَان

ففيم يا أهل الهوى من بعد ذا تختلفوا
ولم أنتم على وهم إرادة تحتربوا
ولم التهافت على خيرٍ هو كالهواء لا حدود له
كما بذلك أقسم رب السماوات والأرضين رافع الميزان

آن الأوان أنكم تأتلفوا
وكالبنيان يشدّ بعضه بعضاً
على رحمة ومودة تتعارفوا
فأن كل ما في الكون فانٍ
إلا شآبيب عروة وثقى عبيرها الغفران

أعزّ مخلوقات {الله}

الإنسان أعزّ مخلوقات {الله} ليهو
لذلك جمّلُه وكرّمُه وجعلُه ليهو خليفة فوق الأرض
وعلى النجدين سايقو ليهو
ويوم لقائه يعمّ الفرح أرضه وسماهـ
يقول ليهو جيتن جيت يا إنسان

يجيك الزول أغبش مترّب تستخسر النظرة ليهو
وأنت ماك عارف بأنُه يمكن عند {الله} والي
وركن شديد في حضرة الرحمن

الإنسان أخوك مكرّم
فأوع أنك تهملُه أو في يوم تتجاهلُه
فكسرك لخاطرُه يغطّس حجرك يخليك يود هفتان
ولا تكون من بعد إلا زي دُلقانة مهلهلة
ما ليها قيمة ولا حتى تنفع كن معراكة فوق الدوكة
أو زى طايوق لمسح الصاج
أو حتى كن سكن عمار لدواية
إلا كن هبّوت يخلي البصير عميان
الإنسان كل الأكوان مخلوقة ليهو
آيات آفاق كلها إشارة ليهو
مخلوق عزيز مُكرّم جعلُه الخالق صورة ليهو
وما من ذنوب تلف عليهُ إلا ويشتتها الغفران
الإنسان الكلمة الطيبة
الأصل ثابت والفروع ظلال الرحمة
واحة فوّاحة بعطور التين والزيتون
رَوْح وريحان وما بني آدم إلا ليهو للإقامة مكان


الثمانية حملة الأجراس

أنحن ناس الوجاهة جوّاتنا
كَنْ تعرّينا أو كَنْ لبسنا لباس

نحن السلام وأمان
ما بتطلع مننا العيبة
وما في بيناتنا فَرَقة للوسواس

نحن في درب الرسول سالكين
ونحن لحال النبي الخاتم يود شابين
ولأحمد المختار محبتنا ما في ليها جناس
والصلاة والسلام عليهم
ما رنت الأجراس

أنحن ما بندّعي ومولانا الكريم يشهد
أننا الصادقين
ونحن الرتينة ضوّاية فوق حالك ظلام الناس

أنحن زي بحر أزرق
جايّ من صعيد هابر نلحق المظلوم
نفكّ عنه حباس
أنحن فينا القوم عِترت حسن وحسين
{الله} يرضى عليهم
الشرف لينا حصن وحصين
والسلام قلب يس قول الرب الما يصيبه يباس

أنحن دابي الخزين الراجي الحين
يوم تقوم الساعة منتظرين
ونحن الثمانية قدامها حملة الأجراس
يوم تقوم الساعة ما هو بعيد
هو أقرب لينا من حبل الوريد
و وقت تدق الساعة نشيلها فوق الرأس

الساعة يا أهل الخير هي المقام محمود
مبعوث عليه المُكَمِّل الرسول أحمد
الصلاة والسلام من {الله} عليه
جايّ بالميزان
يكسر الصلبان تعارض نفوس وحشيّة
يقتل الخنزير دناءة نفس بشريّة
ويشيع المحبة بين الناس

صاحب المقام محمود واسمه الساعة
ما في من ليهو يعارض
لأن السلام جوّاته يخلب الألباب
وطلعته الباهية تحبس الأنفاس
لو مقدر ليك تصافح الساعة
جلدك يتغيّر
يجعلك زي يوم كنت فيه شباب
وملامحك تعود لبراءة ما عرفت مسخرة هلاّس


لمحة تأويل

الغلامان المذكوران صاحبي الكنز تحت الجدار
هما الذكر والأنثى والصلاح أبيهما يجيء بعد ليلٍ طويل

هو الرب يلتقيانه حين أن يبلغا أشدهما
وتلك لمحة وردت عن المباركة شجرة التأويل

الكنز لبّ المعرفة حقيقة الإحقاق
مكانه الشغاف من القلوب والفؤاد لولب التعديل

الجدار هذا العقل حين التجلي يخرّ صعقاً
فتنكشف الغيوب ويظهر البرهان
ويعلو على الأعراف الدليل




_________________
{الله}
يا سيدي يا رسول
الصلاة والسلام عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 58
العمر : 43
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/10/2008

مُساهمةموضوع: رد: السودان دولة السلام الثانية   الثلاثاء سبتمبر 04, 2012 12:02 am











_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
السودان دولة السلام الثانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العــــــــــــــركي  :: المنتدى الإسلامي :: العقيدة الإسلامية والفقه-
انتقل الى: