العــــــــــــــركي
بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق
نــســتــقــبــلك ونــفــرش طــريــقــك بــالــورد
ونــعــطــر حــبــر الــكــلــمــات بــالــمــســك والــعــنــبــر
ونــنــتــظــر الإبــداع مــع نــســمــات الــلــيــل وســكــونــه
لــتــصــل هــمــســات قــلــمــك إلــى قــلــوبــنــا وعــقــولــنــا
نــنــتــظــر بــوح قــلــمــك

إذا لم تكن من أعضاء منتدانا فيسعدنا ان تنضم إلينا فما عليك سوى التسجيل معنا
ـــــــــــــــــــــ
مدير الموقع


سأبني في عيون الشمس مملكتي تناديكم
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول
صلى على الحبيب
المواضيع الأخيرة
» جاء العيد ... فلنفرح
الأربعاء يوليو 06, 2016 6:01 am من طرف Admin

» الكفـــاءة في النكــاح
الجمعة يونيو 10, 2016 5:57 am من طرف Admin

» صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم
الجمعة سبتمبر 04, 2015 6:28 am من طرف Admin

» رمضان كريم
الثلاثاء يوليو 07, 2015 3:53 pm من طرف khidirkaran

» هلا..... بالاشراف
السبت يناير 31, 2015 12:03 pm من طرف عمرالماحي

»  الإجماع على جواز الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الجمعة ديسمبر 19, 2014 5:21 am من طرف Admin

» أفضل برامج بعد تطويرها للعام 2014
الأربعاء يوليو 16, 2014 3:21 pm من طرف Admin

» خسارة أهل النفاق
السبت أبريل 12, 2014 9:35 pm من طرف Admin

» ويل للعرب من شر قد اقترب (المؤامرة الكبرى)
السبت مارس 29, 2014 12:28 am من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 الهجرة من الشتات إلى الثبات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف هاشم محمد نجم
عركي نشيط
عركي نشيط
avatar

عدد الرسائل : 29
العمر : 70
المزاج : عال العال
مزاجك اليوم :
جنسيتك : السودان
الأوسمة :
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/12/2011

مُساهمةموضوع: الهجرة من الشتات إلى الثبات   السبت أغسطس 25, 2012 10:21 pm

لســــان العصــــر
{وَمَن أحسَنُ دِيناً مِّمَّن أَسلَمَ وجهَهُ لله وهُو مُحسِنٌ
واتَّبَعَ مِلّةَ إِبرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتّخَذَ اللهُ إِبرَاهِيمَ خَلِيلاً}
سلسلة لسان العصر
في سبيل تكوين تجمع العصر
لتعظيم سيد العصر

محمد بن عبد {الله}

عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم التسليم


الهجرة من الشتات إلى الثبات




تقديم : يوسف هاشم محمد نجم
تـنويه
ورد على غلاف هذا الكتاب بأنه تقديم:-يوسف هاشم محمد نجم .نرجو التنويه بأن كلمة تقديم وردت بدلاً عن كلمة: ( تأليف ) أو (المؤلف ).ولقد قصدنا بإيراد كلمة ( تقديم ) بدلاً عن كلمة (تأليف ) أن نؤكد أن المؤلف الحقيقي هو { الله } وما نحن إلاّ أداة تقديم لإلهامات وردت على الخاطر من لدن العالم المعلّم الأول والآخر :

{الله}
خالق كل شيء وهو الواحد القهّار.

ماذا نعني بتجمع العصر
الاسم :-

تجمع العصــــر لتعظيم سيد العصر

سيد العصر هو صاحب المقام المحمود عليه أعظم الصلاة وأتم السلام، هو الذي سيأتي ليملأ الأرض عدلاً، سلاماً وأمناً على ميزان المحبة والرحمة.و ليس للمقام المحمود من صاحب غير سيدنا وحبيبنا وغرّة أعيننا محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.و معنى تعظيمه هو أن نعمل على تمهيد طريق قدومه المنتظر.
ولقد طلب منا عليه أفضل الصلاة وأتم ألتسليم أن ندعو له عند وفي كل وقتٍ رُفع فيه النداء بالطلب لفتح أبواب السماء لتحقيق الصلة بالرب أن نقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاةالقائمة آتي محمداً الوسيلة والفضيلة وأبعثه مقاماً محموداً الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد.
والوعد كان قد جاء هكذا :
{ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربّك مقاماً محمودا }
[79 الإسراء]
المرشد:-

هو محمد بن عبد {الله}
النبي الأميّ المبعوث رحمة للعالمين كافة عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم

الأعضاء:

هم كافة العالمين من إنس وجن . الطفل والطفلة، الصبي والصبية، الشاب والشابة، الذكر والأنثى.المسلم، المسيحي،اليهودي، البوذي الهندوسي الزرادشتي، الكنفوسيوشي، الماركسي وجميع من هم بخلاف ذلك من أمة {الله} الذين وسعتهم رحمة الرحمن.

المقر:

في كل بقعة مباركة من أرض {الله} الواسعة
وفي قلب كل عبد من عبيد {الله} يسكنه الرب.
المركز الرئيسي:
يُشيّد أعظم مبنى بعد الكعبة المكرّمة والمسجد النبوي المشرّف والمسجد الأقصى المبارك فوق البعد الرابع من على وجه الأرض في البقعة المباركة حيث التقى موسى العقل بالخضر القلب في مقرن النيلين في الخرطوم ليكون مركز الانطلاق لتعظيم النبي محمد بن عبد {الله} والدعوة لتطبيق منهاج السنة النبوية المشرفة.ثم بعد ذلك لاحقاً ليكون مقراً للحكومة العالمية، وبناء على ذلك يجهز هذا المبنى بحيث يلبي أغراض ذلك بصورة شاملة.هذا البنيان يجب أن يشمل استوديوهات للبث التلفزيوني والإذاعي والاتصالات وقاعة مؤتمرات عالمية كبرى بالإضافة إلى المرافق الضرورية لخدمة العاملين.

الدستور:
هو قول النبي محمد بن عبد {الله}عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم:
( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)
(راجع كتابنا: دستور الإنسان المعاصر)
وعليه فإن هذا التجمع ليس بحزب سياسي ولا بطائفة دينية، ولا برابطة إقليمية.

شعار هذا التجمع:
قول {الله} تبارك وتعالى وقوله الحق المبين :
{ لا إكراه في الدّين قد تّبيّن الرّشد من الغيّ
فمن يكفر بالطّاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى
لا انفصام لها والله سميع عليم }
[256 البقرة]

آلية الدعوة:

{أدعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة
و جادلهم بالتي هي أحسن
إن ربك هو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}
[125 النحل]

{اللهُ}
جلّ جلاله وتباركت أسماؤه

{إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا
فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}
[13 الأحقاف]

{إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة
ألاّ تخافوا ولا تحزنوا و أبشروا بالجنّة الّتي كنتم تُوعدون}
[30فُصّلت]


بسم الله الرّحمن الرّحيم


{ وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين}
[9 النحل]

جفـاءُ المضـاجـع ليـس يـنـبئـك عـن شـغــف الـهـوى
وجلُ الجـلاء جـلالُ جـمال صـفـاء سـاعات الجوى
قد مضى عهد التّصابي و مقبل الأيّام رجعٌ للصّدى




إهداء هذا الديوان

إلى من صاحبتهم نجوب أزقة مدن الخلاء، على عُرج رواحل الأشياء، نتدثر أسمال تعاريج الفناء، نقتات فضلات فتات الشتات.
يقولون ( العرجاء لمراحها ) وتلك كانت دندنة حادي ركبنا ونحن مندفعون في دروب خواء الشتات.
أقول: أُولاء نبات الأرض.
يقولون:وهل أُنبتنا بسماوات تظلل غير أرض الصعيد بسبل نواحي الشتات.




تواصل الأيام

تتموج الألوان تتحوّر
كذاك الصور والأشكال


فلا الغيرية تعتري الأيام
ولا الأيام تكف عن تجوال


الأنوار من الضياء تخبو
ثم تروح إلى معاريج الكمال

كما القمر ما صار بدراً
إلا أن كان بالغدو هلال

الأيام تغدو وتروح
والشخوص تنتقل فيها كالظلال

سمة الكمال أنه يتجدد
بتجلي القديم ما بين فعل وانفعال

هكذا تتواصل الأيام
والعمر ينقص بالشخوص إلى انتقال

خبر ما كان و نبأ ما سيكون
هو الآن حاضر بلا اعتلال

الآن هو الزمان
يُقاس بما في الآن ظاهر متعال

فأنت هو ما عليه الآن أنت
في لحظة أنس بكل مجال

وهو لا تعاتب
فتزول عنك بهجة الأنس
وينقطع الوصال

تلك معارف مبذولة
و العبرة أن يكون الحال بكَمْ ما يُقال

و إلا فالمكر على الأبواب يتربص
طول ما الأسفار على ظهر البغال

وتُسأل الأيام عن تكييفها
وجواب السؤال هو السؤال

فكن بقدر ما في كن متسائلا
تحيى و ما الموت إلا مطية الترحال




سيرُك منك وصولُك إليك

الطريق إلى البداية سائرٌ
لا محالة واصلٌ
تحمله الأقدام بالتوفيق
قدمٌ تنوء بحمله
والأُخرى يسايرها
بلا قلقٍ بلا عقباتٍ له تعيق

نفوساً يلاطفها تسير بخفّةٍ
كأنها تُحلّق
بأجنحة خطفاً كالبريق

ونفوسٌ ساعة حرّة
وأخرى مقيّدة
لا تلبث تغفوا حال ما أن تفيق

ونفوسٌ تثاقلت أقدامها
تزحف مجاهدة
والطريق يأبى إلا أن يضيق

الطريق لا يتوقف لا يأبه لأقدامٍ تتعثّر
ولا يفرح لأقدامٍ مجنحةٍ
فقد سبق القضاء والكتاب عتيق

ليس للأقدام غير أن ترضى
فإن هي رضيت فقد وصلت
قبل أن يصل الشهيق
فالسير منا والقدم فينا
والوصول إلينا
والنفوس أعمدة الطريق




الجاهلية الآخرة

تتذاكرون وتذكرون سيّراً
لرجالٍ قد مضوا
تعيشون على أنقاض ماضي الأولين

ورجال اليوم هم الحكّام
بأيديهم السلطان والصولجان
وترونهم رموزاً كافرين

تتطاولون بالبنيان ترونه عزّاً
وهم الباحثون المخترعون المصنعون
ولا تزال وفودهم في السماء قابعين

يا أمّة الإسلام كفى
تقولون كما قلتم حين كنتم سابقين

هكذا وجدنا آباءنا
ونحن على آثارهم
بلا تفكير أراكم سائرين

رجال اليوم يفكرون
يتعلمون فيعلمون
وبسلطان العلم يسيطرون
وأنتم وراء تلهثون
تقولون بأموالنا
وعن صاحب المال أراكم غافلين
تقولون ما لا تفعلون
وهم يفعلون ما يقولون
لا أراكم إلا جاهلين

كبر عند {الله} مقتاً
أن نقول بما لسنا له فاعلين




حرم ليس

ليس كمثله شيء
ولا شيءٌ يماثل شيئاً
فالأشياء إشاراتٌ لشيءٍ لا يَشين


هي الظلال مدارج التشيين ترديك شيئاً
والتشيئُّ يمنع ضوء الشمس أن يستبين


التشيئ ُّ مزجٌ تمشي به لتصير شيئاً
والشيء خلاصة الماء مشيّناً بالطين

إن أردت أن تدخل حرماً لليس
ولا تكن شيئاً
فامشي معتدلاً لا لليسار تشبُّ أو لليمين




طرف الخفاء

هل الانفلات ضرورة يجبّها استغفارا
أم أنه تقلبٌ في السير بين ليلٍ يعقبه نهار

وأيهما أمتن صخر تدكه بمطرقة فينهار
أم الخيط تشدّه فيمتطّ لا تحده الأسوار

لا هذا ولا ذاك تقدير مكافح يكلله انتصار
فالحقيقة طرف الخفاء رفع عنه ستار




الجَنونُ فنون

تتجانس الأجناس باختلاط جَنونها
ومما جُنَّ تعزف الأجنان مجنون فنونها

وتتعانق الألوان تذوب في سربالها
فتتهتّكُ الأنغام تبوح ما كُنّ من مجنونها

فإن رأيتكَ ناصحاً فاعمل على تصميمها
وإن غشاك اليمُّ تعلّق بما يغشاك من مألومها

الآلام مخاضٌ ينبئك تنفيس نُفاس نفيسها
والأشجان تحريضٌ لاعتراكٍ يخرجك عن مألوفها

فلا تُسرُّ ببهرجٍ تراه في مكشوف سياقها
ولا تحزن إن عنك أسدلت خمار ستورها

العُرس أن تعرس لا أن تجول بين شعابها
والحفل بين البين يُقام فيك فأنت مَن ممهورها

هي الصفاء لا مزجٌ يُعكِّرُ صفو خمورها
وهي من تنبئك حين أوان الشرب من مضمونها

هي من تجعلك أوّاباً يؤوب أبواب جسورها
وهي من فيك تُخفي الجوهر الغالي من مكنونها

فيا ويح من ظنّ فالظنون بلاء احتجاب حجابها
ويا بخت من أدرك رشفة من ليم صدق ملامها

إن أردت نجاة فأدعس الجمر يشفيك حر لهيبها
وإن أردت بقاءً فاسترح لا تخوض في ترتيبها

لا تنظر إليك تحاكي باسطات الطير في تحليقها
ولا تلتفت عنك فأولى لك أن تكون من حلفائها

فإن كنت في تحليقك عالياً تراها في جناتها
فاعترك فيك واصمد حتى تمد إليك بنانها

ويمد بالقلم إليك صغير عزيز جنينها
أن أكتب ما يمليه فيك وليد هميمها

وإن ساءك في التصريف بعض صنيعها
فتمهل لا تعاتب فالتفريق سن صميمها

الآمال فيك تلاطم زخر أمواج بحورها
واليأس كأنك عاتبٌ تظن أنك من مهمولها

هي تمهل ولا تهمل فالإهمال ليس شيم كيانها
هي الساعة لا بل أدقّ مما يخالك في توقيتها

***
يقولون مطلوب العدالة هاربٌ
فكيف لمطلوبٍ إلى التعديل عنها يفرُّ

أوّابٌ بطبعه تعوّد أن يعود مطاوعٌ
ولا مزلاج للباب حيث أن الجباه تخرُّ

***

خط الاستواء

إن أردت أن تعتلي صخر التجانس
فأردم الصدع زبراً من صهاريج الحديد

وإن أردت أن تنشأ عمراً جديداً
فاستمع وانصط لقولٍ يأتيك بالتحديد

فيا راكبٌ موجاً ببحر تفريق الشدائد
لو لم تعاود فأنت في خطر شديد

الدال مركب دالَ بدولة أنت سيدها
والراء رؤية عينٍ لعين إبصار حديد

الأربعين ربع مكيالٍ لكيلٍ توفّيه
والسبعين كيلٌ بمكيالٍ يبدأُ من جديد

النفس جماع شهواتٍٍ كخيوط بيت العنكبوت
خيوطٌ تطببك بلمسها وأخرٌ خنازير الصديد

تسايرها رفقاً بها فتطلقها أمامك تجري
وتسيّرها بحبل الشرع لا عنه تحيد

ما أسهل قول بنظمٍ تُنغّمه تلوّنه بقافية
وما أشد على النفس سفرٌ بالسكة الحديد

هي تطرب لساقط لغويٍ من أحاديث الجمود
والطرف ترسله صياداً يبحث عن طريد

وهي تعلو حتى تطاول برجاً في السماء
والطرف تغضه وكأنها العذراء بنت الرشيد

فما أصعب من وقفٍ على خط الاستواء
وما أشد على النفس مضادة من قيد عتيد

فإذا أردت نجاة من تباريحٍ تؤرّقك
فألجأ لابتهالٍ تطلب لطف العزيز الحميد




كيف أن تارك الصلاة ملعون

الصلاة كتابٌ لكيف أن تتوازن
مقيماً على صراطٍ مستقيم

فلك أن تصلي
وبذاك تكون بالفضل مدوزناً
بمقام جنات النعيم

ولك أن لا تصلي
فتكون محروماً من نعمة التنغيم

أللعنة ها هنا
هي الحرمان أن تكون في النعيم مقيم

ومفتاح ذاك { لا إكراه في الدين }
حكمة الخلاق العليم

فالدين ليس إرهاباً
بل هو معراج ٌ للترقي
من جلال العزّ إلى صفاء جمال الرحيم

فلا إرهاب ولا تكفير بعد اليوم
كل الناس أحرارٌ
فيما يرون صحيحاً أو سقيم




نار موسى

أرأيت ناراً تشارفها
فتستدفئ قبس الإحسان

تلك نارا تكابد نورها
فيُظِلّ عليك الغمام بالإيقان

نارٌ ليست كنار إبراهيم
عليه السلام
تبعث برداً وسلاماً في آن

بل هي قادحة
كشظايا الحيرة توجه عين الربان
هي منك وفيك تململك
تجعلك الحيران الولهان

توقد فيك مشاعلك
فتأتيك النفس تباشرها بأمان




كن فيكون

من مضارب النون جئنا
براحلة حنون

كياناً كان يكمن
بين الكاف والنون

بالنفخة العظمى صرنا
من نقطة الدون

إلى بيان بنيانه
شيد بين الماء والطين أللكون

الجبر و الاختيار

عجبت لمن يقول بملء فيه مخير أنا
يكاد جهلاً أن يقول أنا الإله

و عجبت لأمّة تبوئ الريادة مثل هذا
هل دار الوجود لعهد كان
فيه من تألّه خالعاً عنه كساه

أنسيت قدومك جاء ضعفاً
وكاد الضعف منك يبلغ منتهاه

قد جئت بالجبر أنت وتدّعي فهماً و علماً
عجباً تفسر الكون أنت كأنّك من براه
ليس للأمر قبلاً ولا من بعد لنا فيه اختيار
وكما منه جئنا نروح إليه
ومن قبل أو من بعد لسنا عداه

كل نفس ذائقة الموت هذا يقين
فهل أنت بمختار متى وأين يكون لقاه

ولكل أجل كتاب في اللوح محفوظا
فهل تستطع باختيارك محو الّذي كان فيه قد خطّاه

لعلّك ترى الأبليس وقد عصاه كان اختياراً
لا و{الله} ما عصاه بل كان نجداً للاختبار بناه
لو أنّك قد فهمت أصل العلم حقا لاستحيت
ومستغفراً ناديت رحماك قلت يا ربّاه



كيف يكون النشور

تنام تقوم تقول الحمد {لله} الذي أحيانا
بعد ما أماتنا سبحانه وإليه النشور

فكيف يكون
وهل سيكون النشور إلا كأنه هو
كما استيقاظ بعد نوم قصير

تتوفى الأنفس حين تموت
وما الموت والحياة إلا كأنك تصحو بعد منام
كذاك يقول {الله} القدير




ثمرة الحب

الروح وما أدراك ما الروح
هي من أمر ربي
لا يدركه إلا بالفضل من جُعل حاذق

الكنه مجهولا غير أن الثمار تجلّت
مقادير بعدد أنفاس الخلائق

بذورٌ تتفاوت في مقاديرٍ كأنها تتنوع
والتكرار ممتنع وذاك من الرقائق

السدرة منتهى فلماذا السدرة
علامة الميس سيقت مثلاً للدقائق

والسدرة مبتدأ عقدة الروح
عند كشف الساق لعرش ربّ خالق

التجلي هو لوعة الحب عند محبٍّ
تسوقه الأشواق إلى من هو لائق

وليس كمثله شيء فهو هو
لا مكان لسواه عند أعراف النبع الرائق

وتُسأل بلقيس عن عرشها فتقول كأنه هو
بل أنه هو وتلك أمثال لتبيان الحقائق

علم {الله} مداه لا يُتصور والعقول رواحل
كلّت ولا فكاك إلا في منصّات المشانق

والطريق وعر ولا ينجيك إلا
فضل من{الله} يجنبك المهاوي والمزالق

العلم موهوبا ومكتسبا
وفي كلا الحاليين لا بدّ من إذن لملء الزقائق



من أين يأتي

طلع البدر منّا علينا
وجاء فينا فريد كمال صفاء الجمال


مختار الاسم طه و ي س
رمز الصفاء لقلب الكمـال


على الحب جاء وبه يكون الجلاء
لمكنون كنوز المحال


ومنه جميع الخلائق أخذت
صنوف فنون أقدام الجلال


وبه إليه تعود نواحي الوجود
كطيّ الجراب لحدّ النصال

فبوركت من رحم ضمّ الوجود جنيناً
وعنه بروز صناديد الرجال

وبه إلينا يعود ويظهر
الرجل الفريد الأصيل حميد الخصال

ليملأ الأرض عدلاً
فتشرق شمس الحق وتغيب جميع الظلال

ويغزو الجمال جميع النواحي
وتغدو المحبة مليكة كل مجال

فلا تر غير الصفاء
والعلم ماء نمير
وتخضرّ رؤوس الجبال




ألا يعلم من خلق

العلم والأمر والقول والخلق
لدى التحقيق سيان

صور وألوان وموسيقى
وقع أقدام أنامل الرحمن

إن قال : قل ، فهي كن
لا فرق سبحان الجامع المنان

إن قال : استقم
فالأمر بالتنغيم دوزنة على الميزان

وما الخلق إلا مظاهر
لعلم كان كينونة بلا تبيان

فإن كان كونك فتق
فالعسر مآله يسرا والمرج يلتقيان
والنفس تتباهى
تتدلل دلال وغنج محظية السلطان

الكل فانٍ فهي نفي تمثل لا
و تبقى إلا هي وجهه البنيان

وما وجهه إلا قيم الخير
مطلقة لا تبرح أبدا هنا والآن

كل من عليها فهمناها
هي غيرٌ ولا غيرية بل هو الديان

الجمع والتفريق مقاييس عقل قاصر
ولا لديه إلا صمامة الوجدان

وما التوحيد إلا حالة
من حال لا حول ولا قوة إلا به الرحمن

مقامات صعب منالها
إلا تفضّلُ فاضلٍ يُخفي برحلك ساعة الغفران

ألا يا سائق الأظعان أين الخباء
قد كلّت رواحلنا من الدوران

الغدو منا والرواح إلينا
سير ينتهي حيث ابتدأ ولا تكرار للعنوان




كرامة الإنسان

{الله هو الله}
هو اسم تسمى في حضرة الوجد
قبل الصور والألوان

الرحمن صفة
بها وسع الخلائق كلها
وجوداً ظاهراً يبدو في كل آن للعيان

هي العقل المثنى
فالق الحب
للإدراك فرق السبل قسّم النجدان

الرحيم هو الصفاء
خلاصة الأمرين
ملك الجمال لديه العاشقين يختصمان

مالك يوم الدين
هو المعبود المنادى
ذو الجلال والكرامة للهداية مستعان

هو العلم بالتطابق قولاً
وفعلاً تراه في كل لحظة وجد
يشعّ من هنا والآن

والإنسان ما أدراك ما الإنسان
لمّا يأت بعد
ما زال في رحم الزمان
النفخ إيقاعٌ
على مرقاة سبع درجات مثاني
على الوتر يختصمان

والخلق جاء منسقاً
في أحسن تقويم
وتلك كرامة الإنسان

فلا غباء في التصوير والتسوير
بل الذكاء مقسم بعدالة الفنان

الناس يدفع بعضهم بعضاً
والخطوط جميعها خضر
مياسة الأفنان

الشقاء والبؤس معامل الصقل
والعود يفوح بلسعة النيران

الظواهر تفنى وهي جارية
وجذوة النار تتقد
في باطن البركان

فالأجسام تشيخ وتبلى
والحياة تسير
لا تكف عن دوران

توربينة التوليد تدور تبعث ناراً
ولكن مآلها الزوغان


فلا تبخس لأخيك بادرة
فعازف الطمبور يغني بكل مكان

ولا تُنصّب نفسك حكماً
فالأمر من قبل ومن بعد للحنان

ولا تبتئس فما فاتك شيء
الحق في الرق منشوراً هنا والآن

لا تكذب تنمق حالا غير مرتسم
فلا الكذب والحق يجتمعان

تطابق القول والفعل منازل الكرماء
والصفاء والعكر على الدوام يفترقان

فلا تكذب تكن حراً شامخاً
مرفوع الرأس متناغم البنيان

وإذا رأيت نيوب الليث بارزة
فابحث فيك عن غضبان

لا تقدم السوء بالناس ظناً
فالكل مشمول برحمة المنان

وبعض الظن إثم فتحاش هاوية
وحسن الظن ثقة في حكمة الرحمن

كرامة الإنسان من كرامته
والذكاء مرآة
فيها يرى نفسه الديان

الحب ترياق كالسيل يجتاح كل عائقة
والكراهة زبد لا تعوق عن جريان

كل الأشياء في حماك نافعة
إلا كلمة غير طيبة في الحال تُخسّر الميزان

فقم بنا يا صاح نفرح
وبالتهليل والتكبير نسعى
ونطوف بالبيت منصوباً هنا والآن


كيف تعمل شاكراً

الأديب من التزم حضرة وقته
متأدب حاضر بمقامه في الحال

والحال حقيقة وجده
لا يغيره ظن ولا وهم ولا آمال

غنيٌّ سعيد بما في رحله
إن كان ما بالرحل كفّاً عن السؤال

والسؤال سعي وراء ميزانٍ
الأرقام تشكر فيه بلا إفتعال

الشكر تطابق الفعل قولا بعلم
وذلك نادر صعب المنال

هذا كشفٌ لبعدٍ من معانٍ
لكيف أن تعمل شاكراً بلا اعتلال

فإن أردت رؤية شاكرٍ
حضرة وقته أدباً تضرب به الأمثال

فذلكم هو محمدٌ فارق الجمع شكراً
جامع الفرق أدباً محمود الخصال

الإبحار ببحره سكناً
والتأسي مفتاح الشكر وجداً عروة وثقى بلا انفصال

أن تدعو إليه بعقل علم شاكر
بمقام يؤازره لسان الحال

أشكر من غيرة ترنّ طبولها
لا يختلف الطبل فيه عن الطبّال

فاستأنس بما تجد منه من أثرٍ
يُدخلك حضرة شكره النوّال

واتّبع أنواره يضيء كونك
يكفيك عن ذل السؤال

ثلث ليل بثلث أيام ميلاد
يعبّقه الحنين إلى الوصال

فيا ليت أنّا يا صفاء
ينكشف عنا الغطاء فنراك بالأوصال

بأنك حاضر سافر الوجه
ونحن عنك غيوب بكالح الأوحال




ساعة الصفر

أقمت بدار راويتي أناطح الصخر
أحاول عبثاً اختراق غياهب القدر

وتُفلُّ معاولي
أتصبب عرقاً من شدة الحر
والصخر يقول لي
لا نُدكُّ إلا بمعامل الصبر
فاصبر وكن قريبا بموقع النظر
وداوم
تأتيك الرياح بوابل المطر

كن عبداً واركع عن هجيج النفس تعتذر
تكن كالمسك عوداً قائماً كقوام ليلة القدر

وإن لمحت بريقاً تراه بظلمة الفجر
فلا تشطح
تحسباً لبوائق المكر

ثبّت فؤادك لا تركن إلى الفر
وأسرج جواداً
تأهب لتعاود الكرّ

النفس حجابٌ تحيط كحائط الأُطر
فلا تقف بالباب
وادخل لمحاجر الخدر

تزوج بنفسك
واقض فيها على الوطر
تجد أناك تفوح
أريج أطايب العطر

فإن عنك فاحت روائع الدرر
فامسك لجامك لا تفرح فتتكدر

الفجر لا ينضج إلا على عشر
والشفع مآله أن يلحق الوتر

كلٌّ يعود إلى أصل نشأت القدر
قضاءٌ تمّ
بقرارٍ من صاحب الأمر

وإن أردت تجنب وعثاء تصاحب السفر
فقف مكانك ساكناً ولا تترك لعاقبٍ أثر

وإن سكنت بوادٍ النخل فيه يُظله السدر
فأسرج سراجك واستقري طلعة البدر

السدر نارٌ من ضوئه الحب يخضر
والنخل قمر
تهزه يُسقط عليك جنيّ الرطب من تمر

وإن أردت أن تدرك جليّة الأمر
فاصمد وكن طفلاً
يكن مهدك الدهر


وإن أردت أن تُسقى صفاءً بلا كدر
فألقي بسلطانك مكتوفاً في لجة النهر

وإن أردت أن تُحيّ مواتاً بالبطن والصدر
فأعمد إلى الماء منه توضأ ساعة الصفر

الجسد كغارٍ لعنكبوت
بأطرافه شُدّت الخيوط تنذر عن الخطر
جرمٌ صغيرٌ حوى
أجرام السماء نجوماً والشمس والقمر

الوجه رَقٌ عليه مفاتيح جميع الأطراف تنتشر
تدقدق حرفاً بقطرة ماء
فيحيا طرفٌ بعذب الماء منهمر

وإن أردت لقومك عَموم الضياء وانتشار الطهر
فواقع أرضك تصلّي
تعادل تدفق كهرباء الذرّ

هذي علوم الحياة
و ليست بغيب علينا خطر
فكن أنت ترى سواد الغيوب عنك انحسر

الماء الحياة قضيب الحديد عليه القطار خطر
عليه السفين استوى وللعباب بيسر مخر

لذلك جُعل الوضوء لكشف الغطاء عما انكمر
وجُعل السجود لغلق الدوائر ليأتي الفخر


اليوم ميعاد الرواتب للشهر الأحد عشر
فحمداً وشكراًً لمخدومٍ علينا أبر

علمنا السجود طب الجسوم علاج الثلاثة عشر
كبد طحال رئة كُلى معدة ومصران يسبب العسر

يدين رجلين ورأس أغر
أحد عشر كوكباً والقلب والعقل شمس وقمر
كمال الثلاثة عشر

إن أكلت لوحدك فانظر بأنك تزور
فشارك أخاك لذّة تجلي كما يقتسم معك المُر

الصلاة خمسٌ جُعلت في ظاهر الأمر
بعدد الظواهر أطراف اللمس للكر والفر

بعدد مواقع احتراق الجسم بشمس الحر
تُلطّف بماء الوضوء يزيل غبار الفر والكر

الحجاب الأصل في حقيقة الأمر
أن تغضّ الطرف فيحتد البصر

إرسال الطرف لمن لا محرم
نقص الحياة تقصير العمر

تكليف عليمٍ خبير
لحفظ الأنثى والأمر سيان للذكر

فيا ممعن حياة الدوابي قد فاتك ركب البشر
فالناس سواء سواء أنثى أو كان ذكر

الإنسان مُكرّم
ومن رحم أنثى يجيء الذكر

فما بال أقوامٍ أطالوا البقاء بقاع الحفر
في يوم التنادي باسم الأم يجيء الخبر

فأمّك أمّك أمّك
وكل النساء أمهات البشر

تأدب وقُض الطرف يرجع إليك رويّاً نضر
فما أنت إلاّ رجع الصدى
لأمّ كتابٍ قديماً نُشر

كذلك أنت يا أخت هارون
قُضّي البصر
يعود إليك الصدى بريّ غمام المطر

فما أنتِ ألفٌ ولا هو نونٌ
كلاكما طوفٌ بأعلى النهر

أنتِ الوعاء وهو الغطاء
كليكما عيناً محط النظر


الـظـن جـهـل

إيقاع الفنون جميعها
كنبض القلب أو كتسبيحٍ لعبّادٍ عاشقون

فاتّبعني يا فتى
إنني أحد ألحان هاتيك الفنون

إن قلتَ لبيك يا رب
تحج إليه أين ما كنت وكيفما كنت
تطوف بك سبع قادمون

تقول لا شريك لك وقوفاً بأعراف الإرادة
توشك أن تدخل الحرم المصون

يحج إليه من استطاع والاستطاعة انقياد
وتخلي عن متاعٍ والجوارح عن كل غيرٍ صائمون

وتحمده أن جعلك في أملاكه
والعبد لأملاك سيده يصون

قد تاه ذاك الّذي قد قال
(حجوا إليّ فإنني كعبة نصبت)
قد كان لبّى واستجيب له
فظنّ وعند الظنّ يرتد العابدون


الحجُ عرفة

الحج عرفة لماذا ؟ هل سُئل من قبل هذا السؤال ؟
أم أنّ سوط القهر بالخوف قد أخرس أقدار الرجال ؟!

يحق لك أن تسأل لماذا ما عدا الذات العليّة
فقد توارت خلف حجاب أستار المحال

إن سألت حراس المعابد
قالوا هكذا الأمر فاتّبع دون جدال!

وإن كنت لا بدّ سائل فالشعث سل
يدلون علي الطريق لإيجاد الجواب على السؤال

إن أردت الحج فاسأل {الله}
قل {الله}
وليس بالقول حج
بل فعلاً بكُن تكسرت النصال على النبال

تعبت من الكناية خوف حدٍ
والجسم شاخ على النضال

ربّ مصلٍّ قيل لم يقم الصلاة كذاك ما صام
ما زكّى ما حجّ ما ذاق طعماً للوصال

البيت قلب الأرض رُفع عماده بين الجبال
فإن أردت إليه حجاً لا بدّ من دك الجبال


عرفات جبل فقف به لتدكّه
ثم ازدلف وارمي الجمار
الحج {لله} معنى
ولكل معنى وللتفهيم هناك شعار الاشتعال
البيت قلب الأرض والقلب بيت الرب
عرفات عقل الأرض
والسعي أرجحة العقول لتكفّ عن اشتغال

وبدك العقل على عرفات
تجمع الأفكار فكاً للعقال




أفضل الحج أن يكون جمعة لماذا ؟!

عرفات عقل المكان والجمعة عقل الزمان
فإن وقع الحج جمعة
دُك الزمان على المكان فانقطع الجدال

( انتسخ بصري في بصيرتي فرأيت {الله} )
الحج جمعة
يكون الشهود أقرب للعيان ولا محال



كيف حال الأحرار

الأحرار نحن ما لغيرٍ عندنا قيدٌ نحن في ركنٍ أمين
جنان من ورودٍ وزهورٍ يانعاتٍ لسنا عنها غافلين

وحروف تشعّ نوراً في حواشي الخافقين
وسماوات تسامت فوق أرض المشرقين

وعلوم قد تعمّت نحن عنها مخبرين
ولكم دينكم نحن به لا ندين

نحن بازٌ في الأعالي
لسنا معكم قاطنين




غِـنـاء بـالـحـمـد

فيما عدا ماضٍ كئيب قد تولى
أترك الدار وخذ بالتنادي

بكت الصقورُ عهداً قد تولّى
وغرّد العصفور خوفاً من تمادي

يا راكب البرق ُبراقاً قد تكنّى
عِلمٌ من الكتاب يُبلغك الآماد

فأسرع الخطو حثيثاً وتعدّى
واحتسي خمراً قد تعتّق في الأيادي

المجلسُ محفوفٌ بأملاك عرشٍ قدتعلّى
فلا تبرح عساك تحظى بالتنادي

الساعةُ جاء مأمورٌ لأمر قربان تولى
قرع الباب ومدّ بالقربان مبسوط الأيادي

فقم بنا يا صاح نتبع من تغنّى
ونغنّي بالحمد شكراَ‎ للجوادِ




مـعـتـرك الـنـضـال

معتركُ بين البين الوغى
لا يدانيه ضروس النزال

أن تقتل النفس بالرضاء
ذاك أمضّ من ذبحٍ بالنصال

وحمدك مولاك على البلاء
ذاك أرفع درجات النضال

الحمد فكرٌ والحكمة في الولاءِ
والرحمن لا يقطع أبداً وصال




ليتني مجنون ليلى

أستشهدُ أبياتاً لعشّاق
وهم رهن قيود في معا قيل الهوى

تنادموا في وصف ليلى
وهم يترنّحون سكارى من تباريح الجوى

أذهب الغرام عقولهم
فليتني مجنون ليلى متحررٌ حتى أرى

تهلّل خافقي فرحاً
وسبّح بالحمد حين رأى

بارقاً بإصباحٍ ممطرٍ
ستجود ليلى بنظرةٍ بعد طول جفاءٍ ونوى

وبكى الجفن الهمام من فرحٍ
قد فصلت العير ورياح القرب هبت في الدجى

نسائم فضل تحمل البشرى
تدكّ كلّ معاقيل الهوى




الـتـاســعـة

أيّ تسعة أنت يا تسعة الوقت ؟!
بنهار أنت ؟ أم أنت بليلٍٍ من الوقت

كان نوماً لا يدري قيمة الوقت و عاودته
ثم جاءت تسع أخرى مختالة على الوقت

فيا تسع جاءت
أخبرينا كم مضى من الوقت ؟!

اليراع يراود والأجفان بالكاد تُفتح
وهي الّتي تدري كم مضي من الوقت

أنهارٌ هذا ؟
أم أنّه الليل جاء يقتل الوقت

إثنتان جاءتا تختصمان عندي كان أبوهما صالحاً
أ كراتين هذه ؟! أم تكارين جنٍّ عمرت ساحة البيت ؟!
أم فراشات حلّقت تطارد تسعة الوقت

لا تسل عن ذاك معناً الحق لا أدري
فقد جاء واردٌ من خلف أستار عتمة الوقت




أ يكون الرجع والابتداء سواء !

أ صدى السنين ما جاءت به الأنواء ؟
أم الآلاء لأيهم يكون في العالمين ولاء ؟!

علمت ما بي حين عدت مع الصدى
ويا لهول ما علمت بلاء

فليت شعري ما لّذي يُخبئه رجع الصدى !
تقرّح الجفن من خوفٍ
أن يكون الرجع والابتداء سواء






فرح الرجعى

صلاة {الله}
تغشى نبينا محمد وهو مولانا

وما {الله} بغافل عما يفعل الناس
في أرجاء ملك {الله} أحيانا

فتعالى {الله} الملك الحق
ربّ الناس علوا فيه برهانا

ألا حبّاً في حبيب ربّ الناس
خذوا منّا الآن أسرانا

عبيدا لرب الناس أحرارا بفضل مولانا
تخطى الحجب يفدينا وعاد إلينا بنور وجه مولانا

ليخبرنا بماضينا بما كنا ويدعونا
نلبي نداء رجوع فترقص فينا فرحا سجايانا




الظن الجميل
عصيت حتى
أصبت بجرب كما البهيم

ولكن في {الله}ظني جميل
يعوضني برد النعيم

هو السبيل إلى النجاة
كلمح البصر من حر الجحيم

ويوردني الحوض السلسبيل
ويشفيني من الجرب السقيم




خشية الآن

ما أنا إلا نسمة ميّاسة
بين روح ورياحين رحمانية الديان

والأنا عندي لا وجود لها
ولا تقوم إلا بقيومية الرحمن

ما بت أخشى ألا أقوم غداً
فأنا قائم وإنما أخشاه هذا الآن

وما الآن إلا محض فضل جاد به
وصاحب الجود ذلك الرحمن

أنا لا أسوى جناح بعوضة
والرب قاهر مؤسس البنيان

أتوق أن أذوق رحيق لبابه
مستجمعاً تاركاً عبادة الأوثان

وإن تراء النور أرقص طربا
وبالحب أعطر الديوان

أحرق أطماع الدنايا
أتوقد جذوة من منابر التبيان

ألا يا ليلي اقتصد وتنحى
ففي الإصباح تتقد وتعلو مجامر الإنسان



سطوة الآن

كن بازاً وافرد جناح السطوة
علمهم كيف يكون الطيران

و إلاّ فتنحى واقبع في جحر خرب
منزوياً في قاع الوديان

أو كن حوتاً كالورد
يبتسم بأنياب فاتكة يحمي مملكة القيعان

و إلاّ فاتّبع الزبد على الأمواج
تهرب تتجنب ويلات الدركان


وأقم الوزن على ميزان القسط
يطأطئ بين يديك خفاف الأوزان

و إلاّ ستصبح وزناً كهباء
تتقاذفه الأنواء خفيفاً لا يرجح ميزان





الأنا

الأنا الآن تكاد تخرج عن قيد الزمكان
بل أنها القيد فلولاها لا زمان كان ولا مكان

الحقيقة كلها فيها وما عداها وهم
كان أو سيكون هما للأنا وجهان

الحساب ثواباً وعقاباً
فالوزن بالقسط و الأنا الآن كفة الميزان

جفّ المداد رفعت الأقلام
و الأنا الآن شاهد بعيان




الخاتمة

لن أدع جنونك يمضي
بقناديلي إلى ما بعد الحدود

فلا تقتلن طفلاً
ما زال بوالديه برّاً إلى أبعد حدود

ولن أدع بطيشِك تطوي
شراع الرواح لميس الجدود

فلا تعطبن سفينة حلم
لملاح يروم سكينة خلف السدود

قطعت فيافي الطيش
وخاضت لجج التقريع بعزم أكيد

وبالإلهام تسبح نحو الرضاء
والملاح سعيد بفك القيود

فليت شعري هل يدوم المقام
أم إلى السفح هبوط جديد

كدأب السائحين
صعود هبوط فوق موج الطريق المديد

ركبت جناحاً قوياً لباز يطير كبرق شرود
تباريح أشواق لمن بعد فك القيود

أكافح برد الرياح اللافح جودا
أطالع ومض البهاء وراء جدار الصمود

بفضل الورود لعلي أعود
لعلي بعهد جديد أعود






_________________
{الله}
يا سيدي يا رسول
الصلاة والسلام عليك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الهجرة من الشتات إلى الثبات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العــــــــــــــركي  :: المنتدي الاسلامي العام-
انتقل الى: