العــــــــــــــركي
بــكــل حــب وإحــتــرام وشــوق
نــســتــقــبــلك ونــفــرش طــريــقــك بــالــورد
ونــعــطــر حــبــر الــكــلــمــات بــالــمــســك والــعــنــبــر
ونــنــتــظــر الإبــداع مــع نــســمــات الــلــيــل وســكــونــه
لــتــصــل هــمــســات قــلــمــك إلــى قــلــوبــنــا وعــقــولــنــا
نــنــتــظــر بــوح قــلــمــك

إذا لم تكن من أعضاء منتدانا فيسعدنا ان تنضم إلينا فما عليك سوى التسجيل معنا
ـــــــــــــــــــــ
مدير الموقع


سأبني في عيون الشمس مملكتي تناديكم
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول
صلى على الحبيب
المواضيع الأخيرة
» جاء العيد ... فلنفرح
الأربعاء يوليو 06, 2016 6:01 am من طرف Admin

» الكفـــاءة في النكــاح
الجمعة يونيو 10, 2016 5:57 am من طرف Admin

» صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم
الجمعة سبتمبر 04, 2015 6:28 am من طرف Admin

» رمضان كريم
الثلاثاء يوليو 07, 2015 3:53 pm من طرف khidirkaran

» هلا..... بالاشراف
السبت يناير 31, 2015 12:03 pm من طرف عمرالماحي

»  الإجماع على جواز الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الجمعة ديسمبر 19, 2014 5:21 am من طرف Admin

» أفضل برامج بعد تطويرها للعام 2014
الأربعاء يوليو 16, 2014 3:21 pm من طرف Admin

» خسارة أهل النفاق
السبت أبريل 12, 2014 9:35 pm من طرف Admin

» ويل للعرب من شر قد اقترب (المؤامرة الكبرى)
السبت مارس 29, 2014 12:28 am من طرف Admin

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الفهرس
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

.: عدد زوار المنتدى :.


شاطر | 
 

 همّ الدنيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسان
مشرف
مشرف


عدد الرسائل : 47
العمر : 35
مزاجك اليوم :
جنسيتك : السودان
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 11/04/2009

مُساهمةموضوع: همّ الدنيا   الأربعاء مايو 06, 2009 10:31 pm

بسم الله

همّ الدنيا

هذه المعادلة تقع في الجزء الثاني من حديث همّ الآخرة الذي رواه الإمام الترمذي، يقول فيه الرسول ص: "وَمَنْ كانت الدنيا همهُ، جعل الله فقره بين عينيه، وفرّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قُدر له"(1).
وواضح أن الشطرالأول من المعادلة يعني أن تكون الدنيا الهمّ الشاغل للإنسان، والشطر الثاني منها أن الله تعالى يعاقبه بثلاث عقوبات في الدنيا قبل الآخرة، وهي: تفريق الشمل، وتعذيبه بهمّ الفقر، والشعور به، وعدم توفيقه لما يريده من الدنيا.
فما همّ الفقر؟
هو أن يجعل الوسائل الدنيوية التي خلقها الله لابن آدم كي تعينه على تحقيق الهدف من الخلق أهدافاً رئيسة في حياته، يعيش، ويعادي، ويصاحب، ويحب، ويوالي، ويحزن، ويفرح من أجلها، وتكون هي الشغل الشاغل له، ولا يعطي للآخرة إلا فضول أوقاته، أو يمحوها تماماً من حياته.
صفات أصحاب همّ الدنيا :
لهم صفات عدة، يتميزون بها عن أصحاب همّ الآخرة، ومن أبرزها:
1 التحرك للدنيا فقط : فهؤلاء لا يتحركون ويبذلون الجهد إلا للدنيا، وهم في ذلك أنواع، فمنهم من أزال من حياته كل ما يتصل بالآخرة، فترك الصلاة والصيام، وباقي الفرائض، بل استهزأ بالذي يقوم بذلك، ومنهم من ترك الفرائض، ولكنه يشعر بين الفينة والفينة بوخز الضمير، ومنهم من لا يعطي للآخرة إلا فضول الأوقات، وهم علماء بالدنيا جهالٌ بالآخرة، لذلك كان دعاء النبي ص: "..ولاتجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا"(2).
وقد وصف النبي ص وصفاً دقيقاً أصحاب همّ الدنيا، وتحركهم لها، وجعلهم من الناس الذين يبغضهم الرب سبحانه وتعالى، وذلك في الحديث الذي رواه البيهقي عن أبي هريرة عن النبي ص قال: "إن الله يبغض كل جعظري جواظ، صخاب في الأسواق، جيفة بالليل، حمار بالنهار، عالم بالدنيا، جاهل بالآخرة"(3).
والجعظري هو الفظ الغليظ المتكبر، والجواظ هو: الجموع المنوع.
2 عدم تذكر أهوال القيامة(4) : فلا تمر في ذهنه أثناء صلاته، وسكناته، وخلواته مناظر الآخرة، وأهوال القيامة، وفي ذلك يحار التابعي هرم بن حيان من الذين يدّعون خوفهم من النار، واشتياقهم للجنة: كيف يكسلون عن أداء العبادات والتقرب إلى الله بالطاعات، فيضيعون أعمارهم بالنوم، ولَغْو الحديث وغيره؟ فيقول: "ما رأيت كالنار نام هاربها، ولا كالجنة نام طالبها"(5)، فلو أنهم استشعروا واستحضروا مناظر الآخرة لما ضيَّعوا هذه الأوقات، وقتلوا أنفسهم بقتل أوقاتهم.
وأصحاب هم الآخرة ذوو إحساس مرهف، يتأثرون بمناظر الغفلة والغافلين، الذين يغلب على حياتهم الضحك والتنكيت، ولا تجد في حياتهم آثار الآخرة، ونجد هذا التأثر واضحاً في حياة الإمام حسن البصري، فمما جاء في سيرته: أنه "مرّ برجُل يضحك، فقال: يا بن أخي هل جزت الصراط؟ فقال: الرجل لا، قال: فهل علمت إلى الجنة تصير أم إلى النار؟ فقال: لا، قال: ففيم الضحك عافاك الله؟ والأمر هول"(6).
وكان يقول لمثل هذا وأمثاله: "ابن آدم أقلل الضحك، فإن كثيره يميت القلب، ويزيل البهجة،ويسقط المروءة، ويزري بذي الحال"(7).
3 طلب الرئاسة : من انشغل بطلب الرئاسة، وقضى معظم حياته يتحايل من أجلها؛ يحلم بها ساعات الليل، وساعات النهار، ويتنازل عن كل شيء، حتى عن دينه في سبيلها، فإن استشعار الآخرة لا يمكن أن يستقر في قلبه، وفي هذا يقول أبو جعفر المحولي: "حرام على نفس عليها رياسة الناس أن تذوق حلاوة الآخرة"(Cool، هذا فيمن أدرك الرئاسة والمنصب، فكيف بمن لم يدركه ويسعى لإدراكه ليل نهار؟!
4 الاغترار بالصحة : يغتر بما ابتلاه الله به من الصحة والعافية والشباب، حتى ينسى أن مآل ذلك إلى دود الأرض، خاصة إذا صاحب هذه الصحة لون من ألوان الملك والرئاسة.
وقد لاحظ التابعي الجليل زر بن حبيش، في الخليفة غفلة عن الآخرة، رجح أن تكون بسبب صحته وشبابه، فأراد أن يزيل هذا العائق من أمير المؤمنين عبدالملك ابن مروان، فكتب له كتاباً جاء في آخره:"ولا يطمعنك يا أمير المؤمنين في طول الحياة ما يظهر من صحة بدنك فأنت أعلم بنفسك، واذكرما تكلم به الأولون:
إذا الرجال ولدت أولادُها
وبليت من كبر أجسادُها
وجعلتْ أسقامُها تعتادها
فذي زروع قد دنا حصادُها
فلما قرأ الكتاب بكى حتى بل طرف ثوبه، ثم قال: صدق زر ولو كتب إلينا بغير هذا كان أرفق"(9).
لقد أصاب السهم مقتلاً، ووفق زر في تحديد الداء الذي أصاب الخليفة بعد أن ذكر ثلاث علامات لدنو الموت: رؤية الأحفاد، وترهل الجسد من الكبر، ومعاودة الأمراض، مهما صاحب ذلك من الصحة، إذ هي زروع يانعة مخضرة ناضجة قرب وقتها قطافها.
5 اللجوء لغير الله: فإن أصابه بلاء، ووقع في مصيبة، فإنه لا يلجأ إلى الله بل يلجأ إلى الناس، لأن ثقته بالله ضعيفة، ويلجأ لكل وسيلة، وكل مخلوق، وينسى تماماً التوجه لله تعالى، أو لا يستشعر قوة الله وقدرته، ولهذا السبب يعلمنا رسولنا ص تجديد الفقه بالله تعالى، ودوام الشعور بقوته، بحثنا على قول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" ووصفها بأنها كنز من كنوز الجنة، فيما رواه الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ص: "ألا أدلك على كلمة من تحت العرش، من كنز الجنة، تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، فيقول الله: أسلم عبدي واستسلم"(10).
6 الجزع : عندما يقع البلاء عليه تراه أشد الناس جزعاً وخوفاً وهلعاً، كثير الاضطراب والقلق، ومن شدة قلقه يذهب عنه النوم، وتغزوه الأمراض، ويظل أسيراً للوساوس واللوم.
7 الغضب لغير الله : ولأن الدنيا عنده هي الأصل، والآخرة هي الفرع، فلايغضب إلا للدنيا، بل تجده شديد الغضب، للنفس، والجنس، والقبيلة، حاقداً لا يغفر ولا يسامح، أما الآخرة فلا توجد لها في نفسه ذرة غضب عندما تُنتهك محارم الله.
8 قليل التأثر : فهو قليل التأثر بالموعظة، لأنه لا يوجد في قلبه مكان تستقر فيه الموعظة الحسنة، بعد أن ملأه بما لا يتصل بالآخرة، لذلك فالموعظة تمر عليه مر الكرام ولا تستقر.
يقول الإمام ابن القيم: "فإذا امتلأ القلب بالشغل بالمخلوق والعلوم التي لا تنفع، لم يبق فيها موضع للشغل بالله، ومعرفة أسمائه وصفاته وأحكامه، وسر ذلك أن إصغاء القلب كإصغاء الأذن، فإذا أصغى إلى غير حديث الله لم يبق فيه إصغاء ولا فهم كحديثه، كما إذا مال إلى غير محبة الله لم يبق منه ميل إلى محبته، فإذا نطق القلب بغير ذكره لم يبق فيه محل للنطق بذكره كاللسان"(11)، ثم يقول: "كما إذا بذلت النصيحة لقلب ملآن من ضدها لا منفذ لها فيه فإنه لا يقبلها، ولا تلج فيه، لكن تمر مجتازة لا مستوطنة"(12).
9 التضحية بالآخرة : فإذا ما تعارض أمر للدنيا، وأمر للآخرة فإنه يضحي بأمر الآخرة من أجل أمر الدنيا، بل يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، ويتنازل عن كل قيمة ومبدأ نابع من الدين في سبيل كسب مصلحة دنيوية.
10 البخل : وبسبب حرصه على الدنيا، فإنه يصعب عليه بذل أي شيء من ماله للآخرة، أو لأي شيء ليس له فيه مصلحة مادية ظاهرة، وإن أعطى فإنه يريد مقابل ذلك سمعة أو مصلحة حاضرة.
عقوبات عاجلة فالله سبحانه وتعالى يسوق إليه عقوبات عاجلة في الدنيا قبل الآخرة، مع ما يعدُّه له من العقوبات في الآخرة، بسبب تفريطه بحق الله عليه، وبيعه للآخرة، وشرائه للدنيا، وقضاء وقته أو كثير منه بغير ما خلقه الله من أجله، وليتحقق الشطر الآخر من المعادلة التي جاءت في الحديث؛ فتكون العقوبات: "تشتيت الشمل، والفقر الملازم، وهروب الدنيا منه"، كما يلي:
1 تشتت الشمل : فيفرق الله شمله، فما من شيء كان يحيط به إلا فرقه الله عليه فتراه مشتت البال، والفكر، مضطرب النفس، كثير القلق على كل أمر مهما كان تافهاً، يفرق عليه ماله فلا يوفقه في مشروع أو غيره من أمور التجارة أو غيرها، ويفرق عليه أبناءه وزوجه، فيرى عقوقاً دائماً يزيد في غمه وهمه، ويرى من زوجه تأففاً وتمرداً وشكوى لا تنقطع تجعله يتمنى الخلاص من هذه الدنيا من شدة ما يجد، ويفرق الله عليه الناس فلا يحبه أحد، بعد أن كتب الله له البغضاء في الأرض.
2 الفقر الملازم : ثاني عقوبة يُعاقب بها، فيجعله هذا الفقر لا يشعر بالقناعة أبداً مهما ملك من المال، إذ يشعر دائماً بالفقر والحاجة، مما يجعله يجري ويلهث وراء المال، كلما ازداد شعوره بالفقر، الأمر الذي يزيد في تعبه وهمه وقلقه.
3 هروب الدنيا : فالدنيا هاربة منه دوماً، يطلبها وهي تتباعد عنه، يجري وراءها كما يجري من يحسب السراب ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، فهو يسعى للمنصب والجاه والدرجة والثناء والشهرة والصفات الكبيرة، يُهلك نفسه من أجل ذلك، لكنها جميعاً تتباعد عنه، عقوبة من الله له.
هذا ما جعل ذا النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه يقول: "هم الدنيا ظلمة في القلب، وهم الآخرة نور في القلب"(13).
عقوبات أخرى: هناك عقوبات أخرى ذُكِرت في أحاديث أخرى، منها: حرمانه من العلم، والقلق الدائم، وعدم انتفاعه بالعبادات التي يؤديها، ونزع البركة من رزقه، وعدم توفيقه للعبادة، وغيرها من الأمور.

الهوامش

(1) رواه الترمذي، وصححه الألباني (ص.ج.ص 6510)، وبدايته: "من كانت الآخرة همه..".
(2) جزء من حديث رواه الترمذي، وحسنه الألباني (ص.ج.ص 1268).
(3) رواه البيهقي، وصححه الألباني (ص.ج.ص 1878).
(4) من الصفة 2 4 من كتابي: (واحات الإيمان المجموعة الأولى) ص 103.
(5) صفة الصفوة 3- 213 . (6) الحسن البصري، ص 87.
(7) الحسن البصري، ص 8. (Cool صفة الصفوة 2- 390.
(9) صفة الصفوة 3- 32.
(10) رواه الحاكم في المستدرك، وصححه الألباني (ص.ج.ص 2614).
(11) الفوائد 43 النفائس.
(12) الفوائد 44 النفائس.
(13) الاستعداد ليوم المعاد، ص 9.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
همّ الدنيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العــــــــــــــركي  :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: